ولو كان للمسلم وراث كفار لم يرثوه ، وورثه الإمام [ عليه السلام ]
مع عدم الوارث المسلم .
شرح
هذه الرواية رواها إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد الله عليه السلام في
نصراني أسلم ثم رجع إلى النصرانية ثم مات ، قال : ( ميراثه لولده النصارى ) ( 1 ) .
ومقتضاها كون الارتداد عن ملة . وبمضمونها أفتى الصدوق في المقنع ( 2 ) ، ورواه
ابن الجنيد ( 3 ) في كتابه عن ابن فضال وابن يحيى عن أبي عبد الله عليه السلام ،
وقال : ( لنا في ذلك نظر ) . والأشهر هو اختصاص إرثه بالمسلمين .
قوله : ( ولو كان للمسلم . . . الخ ) .
يدل على ذلك روايات ، منها صحيحة أبي بصير قال : ( سألت أبا جعفر
عليه السلام عن رجل مسلم مات وله أم نصرانية وله زوجة وولد مسلمون ، فقال :
إن أسلمت أمه قبل أن يقسم ميراثه أعطيت السدس ، قلت : فإن لم يكن له امرأة
ولا ولد ولا وارث له سهم في الكتاب من المسلمين ، وأمه نصرانية ، وله قرابة
نصارى ممن له سهم في الكتاب لو كانوا مسلمين ، لمن يكون ميراثه ؟ قال : إن
أسلمت أمه فإن جميع ميراثه لها ، وإن لم تسلم أمه وأسلم بعض قرابته ممن
له سهم في الكتاب فإن ميراثه له ، وإن لم يسلم من قرابته أحد فإن ميراثه
للإمام ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 245 ح 789 ، التهذيب 9 : 372 ح 1328 ، الاستبصار 4 : 193 ح 724 ،
الوسائل 17 : 385 ب ( 6 ) من أبواب موانع الإرث ح 1 .
( 2 ) المقنع : 179 .
( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 751 .
( 4 ) الكافي 7 : 144 ح 2 ، الفقيه 4 : 244 ح 787 ، التهذيب 9 : 369 ح 1316 ، الوسائل 17 : 380
ب ( 3 ) من أبواب موانع الإرث ح 1 .