تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ولو اشترت أباها فانعتق ، ثم أعتق أبوها آخر ، ومات أبوها ، ثم مات المعتق ولا وارث له سواها ، كان ميراث المعتق لما ، النصف بالتسمية والباقي بالرد لا بالتعصيب ، إن قلنا يرث الولاء ولد المعتق وإن كن إناثا ، وإلا كان الميراث لما بالولاء .
شرح
ولا عصبته انتقل الحق إلى المعتقة الأولى ، لأنها معتقة المعتق . وإنما ذكرها كذلك وفرضها أنثى ، مع عدم الفرق في الحكم المذكور بين كونها ذكرا وأنثى ، ليرتب عليه ما سيأتي من الحكم ، فإنه مختص بالمرأة . قوله : ( ولو اشترت أباها . . . الخ ) . الحكم في هذه المسألة مبني على مقدمتين : إحداهما : أن الولاء يرثه عن ( 1 ) المنعم من الأولاد إن كانوا ( 2 ) إناثا . وقد تقدم ( 3 ) ميل المصنف - رحمه الله - إليه . والثانية : أن شراء القريب الذي ينعتق على المتملك هل يثبت به ولاء أم لا ؟ وهذه لم يتعرض المصنف لها فيما سبق . وقد اختلف فيها ، فذهب الشيخ ( 4 ) - رحمه الله - وجماعة ( 5 ) إلى ثبوته به ، وهو الذي يقتضيه حكم المصنف هنا ، لاختياره السبب فكان كاختيار المسبب ، ولرواية سماعة عن الصادق عليه السلام في رجل يملك ذا رحمه هل يصلح له أن يبيعه أو يستعبده ؟ قال : ( لا يصلح له أن يبيعه ، ولا يتخذه عبدا ، وهو مولاه وأخوه في الدين ، وأيهما مات ورثه صاحبه ،
هامش
( 1 ) في ( ل ، ر ، خ ) : غير . ( 2 ) كذا في ( خ ) ، وفي سائر النسخ : كن . ( 3 ) في ص : 201 . ( 4 ) المبسوط 6 : 71 . ( 5 ) الوسيلة : 343 .
مسالك الأفهام — صفحة 216 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية