ولو اشترت أباها فانعتق ، ثم أعتق أبوها آخر ، ومات أبوها ، ثم
مات المعتق ولا وارث له سواها ، كان ميراث المعتق لما ، النصف بالتسمية
والباقي بالرد لا بالتعصيب ، إن قلنا يرث الولاء ولد المعتق وإن كن إناثا ،
وإلا كان الميراث لما بالولاء .
شرح
ولا عصبته انتقل الحق إلى المعتقة الأولى ، لأنها معتقة المعتق . وإنما ذكرها كذلك
وفرضها أنثى ، مع عدم الفرق في الحكم المذكور بين كونها ذكرا وأنثى ، ليرتب
عليه ما سيأتي من الحكم ، فإنه مختص بالمرأة .
قوله : ( ولو اشترت أباها . . . الخ ) .
الحكم في هذه المسألة مبني على مقدمتين :
إحداهما : أن الولاء يرثه عن ( 1 ) المنعم من الأولاد إن كانوا ( 2 ) إناثا . وقد
تقدم ( 3 ) ميل المصنف - رحمه الله - إليه .
والثانية : أن شراء القريب الذي ينعتق على المتملك هل يثبت به ولاء أم
لا ؟ وهذه لم يتعرض المصنف لها فيما سبق . وقد اختلف فيها ، فذهب الشيخ ( 4 )
- رحمه الله - وجماعة ( 5 ) إلى ثبوته به ، وهو الذي يقتضيه حكم المصنف هنا ،
لاختياره السبب فكان كاختيار المسبب ، ولرواية سماعة عن الصادق عليه السلام
في رجل يملك ذا رحمه هل يصلح له أن يبيعه أو يستعبده ؟ قال : ( لا يصلح له أن
يبيعه ، ولا يتخذه عبدا ، وهو مولاه وأخوه في الدين ، وأيهما مات ورثه صاحبه ،
هامش
( 1 ) في ( ل ، ر ، خ ) : غير .
( 2 ) كذا في ( خ ) ، وفي سائر النسخ : كن .
( 3 ) في ص : 201 .
( 4 ) المبسوط 6 : 71 .
( 5 ) الوسيلة : 343 .