الخامسة : امرأة أعتقت مملوكا ، فأعتق المعتق آخر ، فإن مات
الأول ولا مناسب له فميراثه لمولاته ، وإن مات الثاني ولا مناسب له
فميراثه لمعتقه ، فإن لم يكن الأول ولا مناسبوه كان ولاء الثاني لمولاة
مولاه .
شرح
مما ذكرناه ، ومن أن ولاء الإمامة قسيم لولاء العتق . فلا يجعل قسما منه .
وتظهر الفائدة فيما لو خلف المولى عليه زوجا أو زوجة ، وقلنا بالرد
عليهما لو لم يكن للميت وارث سوى الإمام بالولاء العام وهو ولاء الإمامة ، فإنه
هنا يرد عليهما على الثاني دون الأول ، لأن الوارث غير الإمام موجود ، وهو
الإمام بولاء العتق المقدم على ولاء الإمامة العام .
وفي القواعد ( 1 ) توقف في الأمرين . والأقوى أن الولاء لا يورث وإنما
يورث به ، وإرث الإمام له بالإمامة العامة ، فيجئ فيه الخلاف السابق في الرد
على الزوجين معه .
واعلم أنه حيث نحكم بانجرار الولاء من مولى الأم إلى مولى الأب فليس
معنى الانجرار أنا نتبين أن الولاء لم يزل في جانب الأب ، بل ينقطع عن مولى
الأم من حين عتق الأب ثم لا يعود حينئذ . . . إلى آخر ما ذكر .
وتظهر الفائدة فيما لو مات الولد قبل أن يعتق أبوه فأخذ مولى أمه ميراثه ،
فليس لمولى الأب بعد الاعتاق انتزاعه منه ، لسبق استحقاق مولى الأم له ، فلا
يزول بالاعتاق الطارئ . وعلى هذا فالاعتبار بحالة الموت .
قوله : ( امرأة أعتقت . . . الخ ) .
هذا الحكم واضح بعد ما تقرر من المقدمات من أن المباشر للعتق مقدم ،
ثم عصبته ، ثم معتق المعتق . فالمباشر في الموضعين مقدم ، وإذا لم يوجد الثاني
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 108 .