تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الخامسة : امرأة أعتقت مملوكا ، فأعتق المعتق آخر ، فإن مات الأول ولا مناسب له فميراثه لمولاته ، وإن مات الثاني ولا مناسب له فميراثه لمعتقه ، فإن لم يكن الأول ولا مناسبوه كان ولاء الثاني لمولاة مولاه .
شرح
مما ذكرناه ، ومن أن ولاء الإمامة قسيم لولاء العتق . فلا يجعل قسما منه . وتظهر الفائدة فيما لو خلف المولى عليه زوجا أو زوجة ، وقلنا بالرد عليهما لو لم يكن للميت وارث سوى الإمام بالولاء العام وهو ولاء الإمامة ، فإنه هنا يرد عليهما على الثاني دون الأول ، لأن الوارث غير الإمام موجود ، وهو الإمام بولاء العتق المقدم على ولاء الإمامة العام . وفي القواعد ( 1 ) توقف في الأمرين . والأقوى أن الولاء لا يورث وإنما يورث به ، وإرث الإمام له بالإمامة العامة ، فيجئ فيه الخلاف السابق في الرد على الزوجين معه . واعلم أنه حيث نحكم بانجرار الولاء من مولى الأم إلى مولى الأب فليس معنى الانجرار أنا نتبين أن الولاء لم يزل في جانب الأب ، بل ينقطع عن مولى الأم من حين عتق الأب ثم لا يعود حينئذ . . . إلى آخر ما ذكر . وتظهر الفائدة فيما لو مات الولد قبل أن يعتق أبوه فأخذ مولى أمه ميراثه ، فليس لمولى الأب بعد الاعتاق انتزاعه منه ، لسبق استحقاق مولى الأم له ، فلا يزول بالاعتاق الطارئ . وعلى هذا فالاعتبار بحالة الموت . قوله : ( امرأة أعتقت . . . الخ ) . هذا الحكم واضح بعد ما تقرر من المقدمات من أن المباشر للعتق مقدم ، ثم عصبته ، ثم معتق المعتق . فالمباشر في الموضعين مقدم ، وإذا لم يوجد الثاني
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 108 .