الرابعة : ينجر الولاء من مولى الأم إلى مولى الأب
، فإن لم يكن
فلعصبة المولى ، فإن لم يكن عصبة فلمولى عصبة مولى الأب . ولا يرجع
إلى مولى الأم . فإن فقد الموالي وعصباتهم وكان هناك ضامن جريرة
[ كان له ] ، وإلا كان الولاء للإمام .
شرح
وحيث ينتفي عن مولى أبيه - سواء حكمنا به لمولى أمه أم لا - لا يعود إلى
مولى الأب لو اعترف به بعد ذلك ، لما تقدم من أن اعتراف الأب بالولد لا يوجب
عود النسب بالنسبة إلى الأب ، بل عود الميراث للولد خاصة ، وثبوت ولاء مولى
الأب موقوف على ثبوت نسب الولد ، وهو منتف [ هنا ] . ( 1 )
قوله : ( ينجر الولاء . . . الخ ) .
المراد أن الولاء متى انجر من محله إلى محل آخر لا يعود إلى الأول
مطلقا ، لأن عوده يحتاج إلى دليل ، وهو منتف . وحينئذ فيصير المنتقل عنه
كالمعدوم ، فيكون الميراث للمنتقل إليه ، فإن لم يكن فلعصبته على ما مر ، ثم
لمولى عصبة المولى على ما مر تفصيله ( 2 ) ، فإن فقد الجميع فلضامن الجريرة ، فإن
فقد فللإمام ، لأنه حينئذ بمنزلة من لا وارث له ، ولأن الولاء من جملة المورثات
كالأموال ، فيرثه كسائر أمواله .
ولا إشكال فيه من حيث أصل الإرث ، لأن الإمام وارث من لا وارث له .
وإنما يقع الاشكال في أن إرث الإمام له هل هو لذلك ، أم لكونه وارثا لنفس
الولاء ، بناء على كونه يورث ؟ فيرثه بالولاء لا بالإمامة العامة . ووجه الاشكال :
هامش
( 1 ) من ( و ) .
( 2 ) في ص : 207 ، ولكن جعل الإرث هناك بعد فقد القرابة لمولى المولى . وأما مولى عصبة المولى
فقد ذكره هنا في المتن .