تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

الرابعة : ينجر الولاء من مولى الأم إلى مولى الأب

، فإن لم يكن فلعصبة المولى ، فإن لم يكن عصبة فلمولى عصبة مولى الأب . ولا يرجع إلى مولى الأم . فإن فقد الموالي وعصباتهم وكان هناك ضامن جريرة [ كان له ] ، وإلا كان الولاء للإمام .
شرح
وحيث ينتفي عن مولى أبيه - سواء حكمنا به لمولى أمه أم لا - لا يعود إلى مولى الأب لو اعترف به بعد ذلك ، لما تقدم من أن اعتراف الأب بالولد لا يوجب عود النسب بالنسبة إلى الأب ، بل عود الميراث للولد خاصة ، وثبوت ولاء مولى الأب موقوف على ثبوت نسب الولد ، وهو منتف [ هنا ] . ( 1 ) قوله : ( ينجر الولاء . . . الخ ) . المراد أن الولاء متى انجر من محله إلى محل آخر لا يعود إلى الأول مطلقا ، لأن عوده يحتاج إلى دليل ، وهو منتف . وحينئذ فيصير المنتقل عنه كالمعدوم ، فيكون الميراث للمنتقل إليه ، فإن لم يكن فلعصبته على ما مر ، ثم لمولى عصبة المولى على ما مر تفصيله ( 2 ) ، فإن فقد الجميع فلضامن الجريرة ، فإن فقد فللإمام ، لأنه حينئذ بمنزلة من لا وارث له ، ولأن الولاء من جملة المورثات كالأموال ، فيرثه كسائر أمواله . ولا إشكال فيه من حيث أصل الإرث ، لأن الإمام وارث من لا وارث له . وإنما يقع الاشكال في أن إرث الإمام له هل هو لذلك ، أم لكونه وارثا لنفس الولاء ، بناء على كونه يورث ؟ فيرثه بالولاء لا بالإمامة العامة . ووجه الاشكال :
هامش
( 1 ) من ( و ) . ( 2 ) في ص : 207 ، ولكن جعل الإرث هناك بعد فقد القرابة لمولى المولى . وأما مولى عصبة المولى فقد ذكره هنا في المتن .