الثالثة : لو أنكر المعتق ولد زوجته المعتقة فلاعنته
، فإن مات الولد
ولا مناسب له كان ولاؤه لمولى أمه . ولو اعترف به الأب بعد ذلك لا يرثه
الأب ولا المنعم على الأب ، لأن النسب وإن عاد فإن الأب لا يرثه ولا
من يتقرب به .
شرح
والأظهر الانجرار ، لتحقق الانتساب إلى الجد كما ينسب ( 1 ) إلى الأب ،
وكونه أحد الطرفين وأشرفهما كما قيل في الأب . وعلى هذا فلو أعتق الأب بعد
ذلك انجر الولاء من مولى الجذ إلى مولى الأب ، لأن الجد إنما جره لكون الأب
رقيقا ، وهذا هو المسمى بجر الجر .
ولو لم نقل بالانجرار إلى الجد فمات الأب رقيقا ، ففي انجراره حينئذ إلى
مولى الجد بالعتق السابق وجهان :
أحدهما : نعم ، لأنه إنما لم ينجر لبقاء الأب رقيقا ، فإذا مات زال المانع .
والثاني : لا ، لأنه لما امتنع الجر عند العتق استقر الولاء لمولى الأم ، فلا جر
بعد ذلك ، كما أنه لو أسلم الجد والأب حي كافر ، وقلنا لا يتبعه الطفل في
الاسلام ، فإذا مات الأب كافرا لا يتبعه أيضا . وكذا لو سبي الطفل مع أبويه لم
يحكم بإسلامه ، فإذا ماتا كافرين لا يحكم بإسلامه أيضا ، لدوام السبي .
قوله : ( لو أنكر المعتق . . . الخ ) .
إنما كان ولاؤه لمولى أمه لانتفائه عن مولى أبيه بسبب انتفاء نسبه عنه
بلعانه ، فانحصر الولاء في مولى الأم . ولا فرق بين كون عتق الأم متقدما على
عتق الأب ومتأخرا ، لاشتراكهما في المقتضي . ولأنه إن كان متقدما فقد انجر إلى
مولى الأب ظاهرا ، ثم انتفى باللعان ، وتبين فساد الانجرار . وإن كان متأخرا كان
هامش
( 1 ) في ( و ، خ ) : ينتسب .