تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

الثالثة : لو أنكر المعتق ولد زوجته المعتقة فلاعنته

، فإن مات الولد ولا مناسب له كان ولاؤه لمولى أمه . ولو اعترف به الأب بعد ذلك لا يرثه الأب ولا المنعم على الأب ، لأن النسب وإن عاد فإن الأب لا يرثه ولا من يتقرب به .
شرح
والأظهر الانجرار ، لتحقق الانتساب إلى الجد كما ينسب ( 1 ) إلى الأب ، وكونه أحد الطرفين وأشرفهما كما قيل في الأب . وعلى هذا فلو أعتق الأب بعد ذلك انجر الولاء من مولى الجذ إلى مولى الأب ، لأن الجد إنما جره لكون الأب رقيقا ، وهذا هو المسمى بجر الجر . ولو لم نقل بالانجرار إلى الجد فمات الأب رقيقا ، ففي انجراره حينئذ إلى مولى الجد بالعتق السابق وجهان : أحدهما : نعم ، لأنه إنما لم ينجر لبقاء الأب رقيقا ، فإذا مات زال المانع . والثاني : لا ، لأنه لما امتنع الجر عند العتق استقر الولاء لمولى الأم ، فلا جر بعد ذلك ، كما أنه لو أسلم الجد والأب حي كافر ، وقلنا لا يتبعه الطفل في الاسلام ، فإذا مات الأب كافرا لا يتبعه أيضا . وكذا لو سبي الطفل مع أبويه لم يحكم بإسلامه ، فإذا ماتا كافرين لا يحكم بإسلامه أيضا ، لدوام السبي . قوله : ( لو أنكر المعتق . . . الخ ) . إنما كان ولاؤه لمولى أمه لانتفائه عن مولى أبيه بسبب انتفاء نسبه عنه بلعانه ، فانحصر الولاء في مولى الأم . ولا فرق بين كون عتق الأم متقدما على عتق الأب ومتأخرا ، لاشتراكهما في المقتضي . ولأنه إن كان متقدما فقد انجر إلى مولى الأب ظاهرا ، ثم انتفى باللعان ، وتبين فساد الانجرار . وإن كان متأخرا كان
هامش
( 1 ) في ( و ، خ ) : ينتسب .
مسالك الأفهام — صفحة 212 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية