الثانية : لو تزوج مملوك بمعتقة فأولدها
، فولاء الولد لمولاها . فلو
مات الأب واعتق الجد ، قال الشيخ : ينجر الولاء إلى معتق الجد ، لأنه
قائم مقام الأب . وكذا لو كان الأب باقيا . ولو أعتق الأب بعد ذلك انجر
الولاء من مولى الجد إلى مولى الأب ، لأنه أقرب .
شرح
ولو انعكس بأن كانت الأم حرة أصلية والأب معتق ( 1 ) ، ففي ثبوت الولاء
عليه لمعتق الأب من حيث إن الانتساب إلى الأب وهو معتق ، أو عدم الولاء عليه
كما لو كان الأب حرا بناء على أنه يتبع أشرف الطرفين ، وجهان أظهرهما عند
الأصحاب ( 2 ) - بل ظاهرهم الاتفاق عليه - هو الثاني . وعلى هذا فشرط الولاء أن
لا يكون في أحد الطرفين حر أصلي .
قوله : ( لو تزوج مملوك . . . الخ ) .
لا كلام في أن ولاء الولد لمولى الأم ، لكون الوالد مملوكا ، ولا في انجراره
إلى مولى الأب على تقدير عتقه بعد ذلك كما مر ( 3 ) . وإنما الكلام فيما لو أعتق
الجد قبل عتق الأب ، سواء كان الأب حيا أم ميتا ، فإن في انجرار الولاء من مولى
الأم إلى مولى الجد وجهين ( 4 ) ، كالوجهين فيما لو أسلم الجد والأب حي هل
يحكم بإسلام الولد أم لا ؟ فقال الشيخ ( 5 ) - رحمه الله - إنه ينجر ، لأن الجد أب .
والمصنف - رحمه الله - اقتصر على نسبة الحكم إلى الشيخ مؤذنا بالتردد
فيه ، من حيث منع كونه أبا حقيقة .
هامش
( 1 ) في الحجريتين : معتقا .
( 2 ) في هامش ( و ) : ( للشافعية قولان ، والمذهب عندهم ثبوت الولاء ، عكس المختار عند أصحابنا .
منه ( قدس سره ) . انظر روضة الطالبين 8 : 432 - 433 .
( 3 ) في ص : 209 .
( 4 ) فيما لدينا من النسخ الخطية : وجهان ، والصحيح ما أثبتناه .
( 5 ) الخلاف 4 : 85 مسألة ( 93 ) .