وهل ترث الأخوات ؟ على تردد أظهره نعم . لأن الولاء [ لحمة ] كلحمة
النسب .
شرح
ويفهم من قوله : ( ويرث الولاء . . . إلخ ) . كونه موروثا ، وهو أحد القولين
في المسألة . وقيل ( 1 ) : إنما يورث به ولا يورث . وهو الأظهر .
وتظهر الفائدة فيما لو مات المنعم قبل المعتق ، وخلف وارثا غير الوارث
بعد موت المعتق ، كما لو مات المنعم عن ابن وابن ابن ، ثم مات الابن قبل موت
المعتق وترك ابنا ، فإن ولدي الولدين يتساويان في إرثه على الثاني ، ويختص بولد
من كان حيا عند موت أبيه على الأول ، لأن مقتضى كونه موروثا انتقاله بموت
المورث كما ينتقل غيره من الأموال والحقوق . والمراد بكونه موروثا به الإرث
بسببه عند الحكم بإرثه ، كما ينبه عليه خبر اللحمة ، فإن لحمة النسب إنما يعتبر
عند موت المورث ، ولا ينتقل قبله .
قوله : ( وهل ترث الأخوات . . . ) .
هذا الخلاف متفرع على الخلاف في إرث الأولاد ، فإن نفيناه رأسا
وجعلناه مختصا بالعصبة الذين يعقلون لم ترث الأخوات ، لأنهن لا يعقلن . وإن
أثبتناه للأولاد في الجملة احتمل إرث الأخوات أيضا ، لأن الولاء لحمة كلحمة
النسب ، والأخوات يرثن بالنسب ، وعدمه ، لحديث ( 2 ) العصبة الدال على
[ ثبوت ] ( 3 ) منعهن ، و [ ثبوت ] ( 4 ) دخول الأولاد بنص ( 5 ) آخر . والأظهر أن الأخوات
لا يرثن منه مطلقا .
هامش
( 1 ) انظر المختلف : 633 .
( 2 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 203 هامش ( 2 ) .
( 3 ) من الحجريتين .
( 4 ) من ( د ، و ) والحجريتين .
( 5 ) لاحظ الوسائل 17 : 538 ب ( 1 ) من أبواب ميراث ولاء العتق .