ويرث الولاء الأبوان والأولاد . ومع الانفراد لا يشركهما أحد من
الأقارب .
ويقوم أولاد الأولاد مقام آبائهم عند عدمهم . ويأخذ كل منهم
نصيب من يتقرب به ، كالميراث في غير الولاء . ومع عدم الأبوين والولد
يرثه الإخوة .
شرح
واحتج لدخول الإناث برواية عبد الرحمن بن الحجاج عمن حدثه عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : ( مات مولى لحمزة بن عبد المطلب فدفع رسول الله صلى
الله عليه وآله ميراثه إلى بنت حمزة ) ( 1 ) وحمل تلك الأخبار السابقة على التقية .
وهو عجيب ، لأن الخبر الذي جعله معارضا لها حتى أوجب حملها على
التقية ضعيف السند مرسل . أما ضعفه فلأن في طريقه الحسن بن محمد بن
سماعة ، وحاله في الوقف مشهور . وأما الارسال فقد أشرنا إليه .
وبقي من الأخبار الدالة على التعميم خبر اللحمة ، وهو مع ضعف سنده
بالسكوني لا نقول به مطلقا ، كما لا يخفى . فلا يتحقق المعارض لتلك الأخبار
الصحيحة الكثيرة . ولا يتوجه حينئذ حملها على التقية واطراح مضمونها .
قوله ؟ ( ويرث الولاء الأبوان . . . الخ ) .
هذا جار على جميع الأقوال المذكورة في الكتاب ، لاشتراكها في ثبوت
الولاء للأولاد في الجملة ، إما الذكور ، أوهم مع الإناث ولو على بعض الوجوه .
والمراد : أنا حيث حكمنا بإرث الأولاد للولاء فلو كان هناك أبوان أو أحدهما
شاركهم ، لمساواتهم لهم في الطبقة . ونبه بذلك على خلاف ابن الجنيد ( 2 )
حيث حكم باختصاصه بالولد .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 170 ح 6 ، التهذيب 9 : 331 ح 1191 ، الاستبصار 4 : 172 ح 652 ، الوسائل 17 :
540 ب ( 1 ) من أبواب ميراث ولاء العتق ح 10 .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 633 .