والمنعم لا يرثه المعتق ولو لم يخلف وارثا ، ويكون ميراثه للإمام
دون المحرر .
شرح
المباشر ، ثم لأقاربه على التفصيل السابق ( 1 ) ، ثم معتق المعتق ، ثم أقاربه على
تفصيل أقارب المعتق . وقوله : ( دون أمه ) مبني على ما سلف ( 2 ) . ومع عدم ذلك
كله فلمعتق معتق المعتق ، ثم لأقاربه ، وهكذا . فإن فقد الجميع انتقل الإرث إلى
معتق أب المعتق ، ثم معتق هذا المعتق ، وهكذا كالأول .
قوله : ( والمنعم لا يرثه . . . الخ ) .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل ادعى عليه الشيخ ( 3 ) الاجماع . ويدل
عليه أيضا أن الإرث يحتاج إلى سبب شرعي يستند إليه ، ولم يثبت ذلك هنا
شرعا . وقوله صلى الله عليه وآله : ( الولاء لمن أعتق ) ( 1 ) وفي خبر آخر : ( إنما
الولاء لمن أعتق ) ( 5 ) والحصر أظهر دلالة . ولأصالة عدم التوارث .
وخالف في ذلك ابن بابويه ( 6 ) وابن الجنيد ( 7 ) ، فحكما بإرث المعتق المنعم
إذا لم يخلف وارثا غيره . ولعل استنادهما إلى خبر ( 8 ) اللحمة . وهو ضعيف .
نعم لو دار الولاء توارثا ، كما لو اشترى العتيق أبا المنعم فأعتقه وانجر
ولاؤه من مولى المنعم إلى العتيق .
هامش
( 1 ) انظر ص : 201 .
( 2 ) في الصفحة السابقة .
( 3 ) الخلاف 4 : 84 مسألة ( 91 ) .
( 4 ) تقدم ذكر مصادره . في ص : 197 هامش ( 2 ) .
( 5 ) موطأ مالك 2 : 780 ح 17 ، صحيح البخاري 3 : 96 ، صحيح مسلم 2 : 1141 ح 5 ، سنن أبي
داود 4 : 21 ح 3929 ، سنن البيهقي 10 : 338 .
( 6 ) الفقيه 4 : 224 ب ( 51 ) .
( 7 ) حكاه . عنه العلامة في المختلف : 633 .
( 8 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 197 هامش ( 1 ) .