شرح
وصحيحة يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السلام قال : ( سألته عن
امرأة أعتقت مملوكا ثم ماتت ، قال : يرجع الولاء إلى بني أبيها ) ( 1 ) .
وصحيحة أبي ولاد قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أعتق
جارية صغيرة لم تدرك ، وكانت أمه قبل أن تموت سألته أن يعتق عنها رقبة من
مالها ، فأعتقها بعد ما ماتت أمه ، لمن يكون ولاء المعتق ؟ قال : يكون ولاؤها
لأقرباء أمه من قبل أبيها ، قال : ولا يكون للذي أعتقها عن أمه شئ من
ولائها ) ( 2 ) .
فهذه هي الروايات التي أشار المصنف - رحمه الله - إلى كونها شاهدة على
مذهب الشيخ في النهاية ، وعليه ينبغي أن يكون العمل ، لصحتها وكثرتها . ولا
ينافيها ما ورد عنه صلى الله عليه وآله من أن ( الولاء لحمة كلحمة النسب ) ( 3 ) ، لأنه
عقبه بقوله : ( لاتباع ولا توهب ) وهو قرينة كون مشابهته للنسب من هذا الوجه لا
مطلقا ، مع قطع النظر عن تعين حمله على ذلك مراعاة للجمع ، وقصوره عنها من
حيث السند ، أو يخص بإرث الأولاد الذكور ومن يعقل من القرابة جمعا .
واختلف كلام الشيخ في الاستبصار ( 4 ) ، ففي كتاب العتق اختار مذهبه
في النهاية ، محتجا بالأخبار المذكورة . وفي كتاب الميراث ( 5 ) اختار مذهبه
في الخلاف ، من إرث الذكور والإناث من الأولاد إذا كان المعتق رجلا .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 254 ح 922 ، الاستبصار 4 : 25 ح 81 ، الوسائل 16 : 44 الباب المتقدم ح 2 .
( 2 ) التهذيب 8 : 254 ح 924 ، الاستبصار 4 : 25 ح 82 ، الوسائل 16 : 44 الباب المتقدم ح 3 .
( 3 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 197 هامش ( 1 ) .
( 4 ) الاستبصار 4 : 23 و 25 .
( 5 ) الاستبصار 4 : 173 .