تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
وصحيحة يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السلام قال : ( سألته عن امرأة أعتقت مملوكا ثم ماتت ، قال : يرجع الولاء إلى بني أبيها ) ( 1 ) . وصحيحة أبي ولاد قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أعتق جارية صغيرة لم تدرك ، وكانت أمه قبل أن تموت سألته أن يعتق عنها رقبة من مالها ، فأعتقها بعد ما ماتت أمه ، لمن يكون ولاء المعتق ؟ قال : يكون ولاؤها لأقرباء أمه من قبل أبيها ، قال : ولا يكون للذي أعتقها عن أمه شئ من ولائها ) ( 2 ) . فهذه هي الروايات التي أشار المصنف - رحمه الله - إلى كونها شاهدة على مذهب الشيخ في النهاية ، وعليه ينبغي أن يكون العمل ، لصحتها وكثرتها . ولا ينافيها ما ورد عنه صلى الله عليه وآله من أن ( الولاء لحمة كلحمة النسب ) ( 3 ) ، لأنه عقبه بقوله : ( لاتباع ولا توهب ) وهو قرينة كون مشابهته للنسب من هذا الوجه لا مطلقا ، مع قطع النظر عن تعين حمله على ذلك مراعاة للجمع ، وقصوره عنها من حيث السند ، أو يخص بإرث الأولاد الذكور ومن يعقل من القرابة جمعا . واختلف كلام الشيخ في الاستبصار ( 4 ) ، ففي كتاب العتق اختار مذهبه في النهاية ، محتجا بالأخبار المذكورة . وفي كتاب الميراث ( 5 ) اختار مذهبه في الخلاف ، من إرث الذكور والإناث من الأولاد إذا كان المعتق رجلا .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 254 ح 922 ، الاستبصار 4 : 25 ح 81 ، الوسائل 16 : 44 الباب المتقدم ح 2 . ( 2 ) التهذيب 8 : 254 ح 924 ، الاستبصار 4 : 25 ح 82 ، الوسائل 16 : 44 الباب المتقدم ح 3 . ( 3 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 197 هامش ( 1 ) . ( 4 ) الاستبصار 4 : 23 و 25 . ( 5 ) الاستبصار 4 : 173 .