ولا يصح بيع الولاء ، ولا هبته ، ولا اشتراطه في بيع .
مسائل ثمان : الأولى : ميراث ولد المعتقة لمن أعتقهم
، ولو أعتقوا حملا مع أمهم ،
ولا ينجر ولاؤهم .
ولو حملت بهم بعد العتق ، كان ولاؤهم لمولى أمهم إذا كان أبوهم
رقا . ولو كان حرا في الأصل لم يكن لمولى أمهم ولاء . وإن كان أبوهم
معتقا فولاؤهم لمولى الأب . وكذا لو أعتق أبوهم بعد ولادتهم ، انجر
ولاؤهم من مولى أمهم إلى مولى الأب .
شرح
قوله : ( ولا يصح بيع الولاء . . . الخ ) .
لأنه ليس مالا ( 1 ) يقبل النقل ، وخبر اللحمة صريح فيه ، لأن النسب لا يقبل
ذلك ، وقد جعل لازمه كونه لا يباع ولا يوهب . ولما كان حكمه مختصا بالمعتق
كان اشتراطه لغيره اشتراطا غير سائغ ، فكان باطلا . وفي صحيحة العيص بن
القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام : ( أن عائشة قالت للنبي صلى الله عليه وآله :
إن أهل بريرة اشترطوا ولاءها ، فقال صلى الله عليه وآله : الولاء لمن أعتق ) ( 2 ) ،
وأبطل شرطهم .
قوله : ( ميراث ولد المعتقة . . . إلخ ) .
أراد بقوله : ( إن ميراث ولد المعتقة لمن أعتقهم ) أن المعتق مباشرة مقدم في
حق الولا ، على معتق الأبوين ، لأن نعمة من أعتقه عليه أعظم من نعمة من أعتق
بعض أصوله ، فيختص بالولاء .
هامش
( 1 ) في ( خ ) : مما يقبل .
( 2 ) الكافي 6 : 198 ح 4 ، التهذيب 8 : 250 ح 907 ، الوسائل 16 : 40 ب ( 37 ) من كتاب العتق ح 1 .