شرح
دون العكس ، لأن سببه هو العتق وهو مختص بأحد الطرفين ، خلافا لابن ( 1 )
بابويه حيث قال : إذا لم يكن للمنعم وارث ورثه عتيقه . وهو شاذ .
ويشترط في ثبوت الإرث به أمور ثلاثة ، أشار إليها المصنف :
أحدها : كون العتق تبرعا ، فلو كان واجبا بنذر وشبهه أو بكفارة أو لانعتاقه
قهرا فلا ولاء له .
وقد دل عليه صحيحة ابن رئاب قال : ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن
السائبة ، فقال : انظروا في القرآن فما كان فيه ( فتحرير رقبة ) فتلك السائبة التي لا
ولاء لأحد عليها إلا الله ، فما كان ولاؤه لله فهو لرسول الله صلى الله عليه وآله ، وما
كان ولاؤه لرسول الله صلى الله عليه وآله فإن ولاءه للإمام عليه السلام ، وجنايته
على الإمام ، وميراثه له ) ( 2 ) .
وثانيها : أن لا يتبرأ المعتق من ضمان جريرته حال الاعتاق ، فلو تبرأ منه
فلا ولاء له ولا إرث .
ويدل عليه حسنة أبي الربيع قال : ( سئل أبو عبد الله عليه السلام عن
السائبة ، فقال : هو الرجل يعتق غلامه ثم يقول له : اذهب حيث شئت ليس لي من
ميراثك شئ ، ولا علي من جريرتك شئ ، ويشهد على ذلك شاهدين ) ( 3 ) .
وثالثها : أن لا يكون للمعتق وارث مناسب ، لأن الإرث بالولاء مشروط
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 224 ب ، ( 151 ) .
( 2 ) الكافي 7 : 171 ح 2 ، الفقيه 3 : 81 ح 291 ، التهذيب 8 : 256 ح 930 ، الاستبصار 4 : 26 ح 85 ،
الوسائل 16 : 48 ب ( 43 ) من كتاب العتق ح 1 . وفي المصادر : عن عمار بن أبي الأحوص .
( 3 ) الكافي 7 : 171 ح 6 ، الفقيه 3 : 80 ح 289 ، التهذيب 8 : 256 ح 929 ، الاستبصار 4 : 26 ح 84 ،
الوسائل 16 : 48 الباب المتقدم ح 2 .