تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
دون العكس ، لأن سببه هو العتق وهو مختص بأحد الطرفين ، خلافا لابن ( 1 ) بابويه حيث قال : إذا لم يكن للمنعم وارث ورثه عتيقه . وهو شاذ . ويشترط في ثبوت الإرث به أمور ثلاثة ، أشار إليها المصنف : أحدها : كون العتق تبرعا ، فلو كان واجبا بنذر وشبهه أو بكفارة أو لانعتاقه قهرا فلا ولاء له . وقد دل عليه صحيحة ابن رئاب قال : ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن السائبة ، فقال : انظروا في القرآن فما كان فيه ( فتحرير رقبة ) فتلك السائبة التي لا ولاء لأحد عليها إلا الله ، فما كان ولاؤه لله فهو لرسول الله صلى الله عليه وآله ، وما كان ولاؤه لرسول الله صلى الله عليه وآله فإن ولاءه للإمام عليه السلام ، وجنايته على الإمام ، وميراثه له ) ( 2 ) . وثانيها : أن لا يتبرأ المعتق من ضمان جريرته حال الاعتاق ، فلو تبرأ منه فلا ولاء له ولا إرث . ويدل عليه حسنة أبي الربيع قال : ( سئل أبو عبد الله عليه السلام عن السائبة ، فقال : هو الرجل يعتق غلامه ثم يقول له : اذهب حيث شئت ليس لي من ميراثك شئ ، ولا علي من جريرتك شئ ، ويشهد على ذلك شاهدين ) ( 3 ) . وثالثها : أن لا يكون للمعتق وارث مناسب ، لأن الإرث بالولاء مشروط
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 224 ب ، ( 151 ) . ( 2 ) الكافي 7 : 171 ح 2 ، الفقيه 3 : 81 ح 291 ، التهذيب 8 : 256 ح 930 ، الاستبصار 4 : 26 ح 85 ، الوسائل 16 : 48 ب ( 43 ) من كتاب العتق ح 1 . وفي المصادر : عن عمار بن أبي الأحوص . ( 3 ) الكافي 7 : 171 ح 6 ، الفقيه 3 : 80 ح 289 ، التهذيب 8 : 256 ح 929 ، الاستبصار 4 : 26 ح 84 ، الوسائل 16 : 48 الباب المتقدم ح 2 .