تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
ولو تعددت الزوجات واختلفن في الحكم ، كذات الولد وغيرها على القول بالفرق ، استحقت ذات الولد كمال الثمن من رقبة الأرض ، وتأخذ الأخرى حصتها مما ترث من عينه ، ونصف قيمة ما ترث من قيمته . وهل يكون العين للزوجة الأخرى أم لسائر الورثة ؟ أوجه أجودها اختصاص الزوجة به ، لأن ذلك نصيبها بنص ( 1 ) القرآن ، ورجوعها إلى نصفه لمكان الزوجة الأخرى ، فيقتصر فيه على ما تستحقه عملا بالعموم ( 2 ) . ولو امتنعت من أداء القيمة فكامتناع الوارث . وإطلاق الولد محمول على ولد الصلب . وفي تعديته إلى ولد الولد وجهان مبنيان على كونه ولدا حقيقة أم لا ، أو على الاجماع على إلحاق ولد الولد بأبيه في الميراث وإن نوزع في غيره ، كما تقدمت ( 3 ) الإشارة إليه . وموضع الاحتمالين ما إذا كان ولد الولد وارثا من الميت ، أما لو كان هناك ولد للصلب فلا حكم له ، مع احتمال تأثيره مطلقا ، نظرا إلى صدق الاسم . ولا فرق فيما ترث من عينه من المنقولات بين كونه قابلا للنقل بالفعل كالحيوان والأثاث ، وبالقوة كالثمرة على الشجرة والزرع في الأرض وإن لم يستحصد ، أو كان بذرا ، دون الشجر وإن كان غرسا لم يثبت . ويجب إبقاء الزرع إلى أوان حصاده عادة مجانا . وبقي في تحقيق المسألة أمور أخرى مهمة حققناها في موضع ( 4 ) آخر ، واقتصرنا على ما ذكرناه هنا مراعاة للاختصار .
هامش
( 1 ) النساء : 12 . ( 2 ) النساء : 12 . ( 3 ) في ص : 178 . ( 4 ) حققها الشارح ( قدس سره ) في رسالة مفردة طبعت ضمن مجموعة تضم عشرة مباحث .