شرح
ولو تعددت الزوجات واختلفن في الحكم ، كذات الولد وغيرها على القول
بالفرق ، استحقت ذات الولد كمال الثمن من رقبة الأرض ، وتأخذ الأخرى
حصتها مما ترث من عينه ، ونصف قيمة ما ترث من قيمته . وهل يكون العين
للزوجة الأخرى أم لسائر الورثة ؟ أوجه أجودها اختصاص الزوجة به ، لأن ذلك
نصيبها بنص ( 1 ) القرآن ، ورجوعها إلى نصفه لمكان الزوجة الأخرى ، فيقتصر فيه
على ما تستحقه عملا بالعموم ( 2 ) . ولو امتنعت من أداء القيمة فكامتناع الوارث .
وإطلاق الولد محمول على ولد الصلب . وفي تعديته إلى ولد الولد وجهان
مبنيان على كونه ولدا حقيقة أم لا ، أو على الاجماع على إلحاق ولد الولد بأبيه
في الميراث وإن نوزع في غيره ، كما تقدمت ( 3 ) الإشارة إليه . وموضع الاحتمالين
ما إذا كان ولد الولد وارثا من الميت ، أما لو كان هناك ولد للصلب فلا حكم له ،
مع احتمال تأثيره مطلقا ، نظرا إلى صدق الاسم .
ولا فرق فيما ترث من عينه من المنقولات بين كونه قابلا للنقل بالفعل
كالحيوان والأثاث ، وبالقوة كالثمرة على الشجرة والزرع في الأرض وإن لم
يستحصد ، أو كان بذرا ، دون الشجر وإن كان غرسا لم يثبت . ويجب إبقاء الزرع
إلى أوان حصاده عادة مجانا .
وبقي في تحقيق المسألة أمور أخرى مهمة حققناها في موضع ( 4 ) آخر ،
واقتصرنا على ما ذكرناه هنا مراعاة للاختصار .
هامش
( 1 ) النساء : 12 .
( 2 ) النساء : 12 .
( 3 ) في ص : 178 .
( 4 ) حققها الشارح ( قدس سره ) في رسالة مفردة طبعت ضمن مجموعة تضم عشرة مباحث .