شرح
لها ، وهي في قوة العين ، والضرر بها منفي أو قليل محتمل . وقريب منه القول في
اختصاص الولد الأكبر بثياب بدن أبيه وسيفه ومصحفه وخاتمه . وهذا بخلاف
إرثها من أعيان المنقولات من أمواله وأثاثه ، فإنها إذا انتقلت من منزله لا يلتفت
إلى مثل ذلك ، ولا غضاضة بسببه غالبا .
وقد وردت هذه العلة في عدة أخبار ، منها رواية محمد بن مسلم قال :
( قال أبو عبد الله عليه السلام : ترث المرأة الطوب ، ولا ترث من الرباع شيئا ؟ قال :
قلت : كيف ترث من الفرع ولا ترث من الرباع شيئا ؟ فقال : ليس لها منهم نسب
ترث به ، وإنما هي دخيل عليهم ، فترث من الفرع ولا ترث من الأصل ، ولا يدخل
عليهم داخل بسببها ) ( 1 ) .
ورواية حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إنما جعل للمرأة
قيمة الخشب والطوب لئلا تتزوج فيدخل عليهم من يفسد مواريثهم ) ( 2 ) .
ورواية ابن سنان عن الرضا عليه السلام فيما كتب من جواب مسائله عن
المرأة : ( أنها لا ترث من العقار شيئا إلا قيمة الطوب والنقض ، لأن العقار لا يمكن
تغييره وقلبه ، والمرأة قد يجوز أن ينقطع ما بينها وبينه من العصمة ، ويجوز
تغييرها وتبديلها ، وليس الولد والوالد كذلك ، لأنه لا يمكن التفصي عنها . والمرأة
يمكن الاستبدال بها ، فما يجوز أن يجئ ويذهب كان ميراثه فيما يجوز تغييره
وتبديله إذا أشبهها ، وكان الثابت المقيم على حاله كمن كان مثله في الثبات
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 128 ح 5 ، التهذيب 9 : 298 ح 1067 ، الاستبصار 4 : 152 ح 573 ، الوسائل 17 :
518 ب ( 6 ) من أبواب ميراث الأزواج ح 2 .
( 2 ) الكافي 7 : 129 ح 7 ، الفقيه 4 : 252 ح 810 ، التهذيب 9 : 298 ح 1068 ، الاستبصار 4 : 152
ح 574 ، الوسائل 17 : 520 ب ( 6 ) من أبواب ميراث الأزواج ح 9 .