تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
القيام ) ( 1 ) . وفي هذه الأخبار أيضا دلالة على عدم الفرق بين ذات الولد وغيرها ، لقيام العلة في الجميع . إذا تقرر ذلك فاعلم أنه لا فرق في الأبنية والمساكن بين ما كان يسكنه الزوج وغيره ، ولا بين الصالح للسكنى وغيره مع مدق اسم البناء عليه . والمراد بآلاته المتقومة ما كانت مثبتة فيه ، كالأحجار والأخشاب المستدخلة في البناء ، أما الآلات المنقولة وإن كانت من هذا الصنف فإنها ترث من عينها . وكيفية التقويم لما يستحق فيه القيمة من البناء والشجر على القول بدخوله : أن يقوم مستحق البقاء في الأرض مجانا إلى أن يفنى ، فتقدر الدار كأنها مبنية في ملك الغير على وجه لا يستحق عليها أجرة إلى أن تفنى ، وتعطى قيمة ما عدا الأرض من ذلك . وقيمة الشجر كذلك ، حتى لو فرض عدم القيمة للأرض في بعض الأنواع من الشجر - كالزيتون - لم ينقص من قيمته شئ بسببها . وظاهر النصوص ( 2 ) أن القيمة تجب على الوارث على وجه قهري لا على طريق المعاوضة ، فلا تأخذ الزوجة العين إلا أن يتعذر عليها أخذ القيمة ، فتأخذها على وجه المقامة بالقيمة كغيرها من أمواله . ولو أمكن رفع أمرها إلى الحاكم ليأمره بالدفع ، أو يبيع شيئا من ماله ويدفع إليها القيمة كغيره من الدين ، ففي تقديمه على المقاصة وجهان أجودهما تخيرها بين الأمرين .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 251 ح 808 ، التهذيب 9 : 300 ح 074 1 ، ( 2 ) الوسائل 17 : 517 ب ( 6 ) من أبواب ميراث الأزواج .
مسالك الأفهام — صفحة 194 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية