شرح
القيام ) ( 1 ) .
وفي هذه الأخبار أيضا دلالة على عدم الفرق بين ذات الولد وغيرها ، لقيام
العلة في الجميع .
إذا تقرر ذلك فاعلم أنه لا فرق في الأبنية والمساكن بين ما كان يسكنه
الزوج وغيره ، ولا بين الصالح للسكنى وغيره مع مدق اسم البناء عليه .
والمراد بآلاته المتقومة ما كانت مثبتة فيه ، كالأحجار والأخشاب
المستدخلة في البناء ، أما الآلات المنقولة وإن كانت من هذا الصنف فإنها ترث
من عينها .
وكيفية التقويم لما يستحق فيه القيمة من البناء والشجر على القول بدخوله :
أن يقوم مستحق البقاء في الأرض مجانا إلى أن يفنى ، فتقدر الدار كأنها مبنية في
ملك الغير على وجه لا يستحق عليها أجرة إلى أن تفنى ، وتعطى قيمة ما عدا
الأرض من ذلك . وقيمة الشجر كذلك ، حتى لو فرض عدم القيمة للأرض في
بعض الأنواع من الشجر - كالزيتون - لم ينقص من قيمته شئ بسببها .
وظاهر النصوص ( 2 ) أن القيمة تجب على الوارث على وجه قهري لا على
طريق المعاوضة ، فلا تأخذ الزوجة العين إلا أن يتعذر عليها أخذ القيمة ،
فتأخذها على وجه المقامة بالقيمة كغيرها من أمواله . ولو أمكن رفع أمرها إلى
الحاكم ليأمره بالدفع ، أو يبيع شيئا من ماله ويدفع إليها القيمة كغيره من الدين ،
ففي تقديمه على المقاصة وجهان أجودهما تخيرها بين الأمرين .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 251 ح 808 ، التهذيب 9 : 300 ح 074 1 ،
( 2 ) الوسائل 17 : 517 ب ( 6 ) من أبواب ميراث الأزواج .