تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
ذات الولد جمعا بينها وبين هذه ، مع ما فيها من القطع حيث لم يسندها إلى إمام . ولا يخفى ما فيه . وربما رجح التفصيل من حيث إن فيه تقليلا لتخصيص الآية ( 1 ) ، وظهور الشبهة في عموم هذه الأخبار بواسطة هذه . الرواية ورواية ابن أبي يعفور الدالة على إرثها من كل شئ كالزوج ، بحملها على ذات الولد جمعا ، فلا أقل من انقداح الشبهة في العموم للزوجات المانع من حمل الآية على عمومها ، مضافا إلى ذهاب جماعة من أجلاء المتقدمين - كالصدوق ( 2 ) والشيخ في التهذيب ( 3 ) وجملة المتأخرين ( 4 ) - إليه ، وذهاب جماعة آخرين إلى أن مثل هذه الأخبار لا تخصص القرآن مطلقا ، فلا أقل من وقوع الشبهة في التخصيص . ولا بأس بهذا القول ، وإن كان القول بالتسوية بين الزوجات أيضا قولا متينا .الثالث : في بيان الحكمة في هذا الحرمان ، وبه يظهر أيضا عدم الفرق بين الزوجات وإن كان بعض أقوى في ذلك من بعض . ومحصل ما دلت عليه النصوص منها : أن الزوجة لا نسب بينها وبين الورثة ، وإنما هي دخيل عليهم ، فربما تزوجت بعد الميت بغيره ممن كان ينافسه ويحسده فتسكنه في مساكنه وتسلطه على عقاره فيحصل على الورثة بذلك غضاضة عظيمة ، فاقتضت الحكمة الإلهية منعها من ذلك ، وإعطاءها القيمة جبرا
هامش
( 1 ) النساء : 12 . ( 2 ) الفقيه 4 : 252 ذيل ح 812 . ( 3 ) التهذيب 9 : 300 ذيل ح 1075 . ( 4 ) انظر الهامش ( 5 ) في ص : 190 .
مسالك الأفهام — صفحة 192 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية