شرح
ذات الولد جمعا بينها وبين هذه ، مع ما فيها من القطع حيث لم يسندها إلى إمام .
ولا يخفى ما فيه .
وربما رجح التفصيل من حيث إن فيه تقليلا لتخصيص الآية ( 1 ) ، وظهور
الشبهة في عموم هذه الأخبار بواسطة هذه . الرواية ورواية ابن أبي يعفور الدالة
على إرثها من كل شئ كالزوج ، بحملها على ذات الولد جمعا ، فلا أقل من
انقداح الشبهة في العموم للزوجات المانع من حمل الآية على عمومها ، مضافا إلى
ذهاب جماعة من أجلاء المتقدمين - كالصدوق ( 2 ) والشيخ في التهذيب ( 3 ) وجملة
المتأخرين ( 4 ) - إليه ، وذهاب جماعة آخرين إلى أن مثل هذه الأخبار لا تخصص
القرآن مطلقا ، فلا أقل من وقوع الشبهة في التخصيص . ولا بأس بهذا القول ، وإن
كان القول بالتسوية بين الزوجات أيضا قولا متينا .الثالث : في بيان الحكمة في هذا الحرمان ، وبه يظهر أيضا عدم الفرق بين
الزوجات وإن كان بعض أقوى في ذلك من بعض .
ومحصل ما دلت عليه النصوص منها : أن الزوجة لا نسب بينها وبين
الورثة ، وإنما هي دخيل عليهم ، فربما تزوجت بعد الميت بغيره ممن كان ينافسه
ويحسده فتسكنه في مساكنه وتسلطه على عقاره فيحصل على الورثة بذلك
غضاضة عظيمة ، فاقتضت الحكمة الإلهية منعها من ذلك ، وإعطاءها القيمة جبرا
هامش
( 1 ) النساء : 12 .
( 2 ) الفقيه 4 : 252 ذيل ح 812 .
( 3 ) التهذيب 9 : 300 ذيل ح 1075 .
( 4 ) انظر الهامش ( 5 ) في ص : 190 .