تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وإن زادت كان الزائد ردا عليهم على قدر السهام ، ما لم يكن حاجب لأحدهم ، أو ينفرد بزيادة في الوصلة . ولو نقصت التركة ، كان النقص داخلا على البنت أو البنات [ أو الأب ] ، أو من يتقرب بالأب ، دون من يتقرب بالأم . مثال الأول : أبوان وبنتان فصاعدا ، أو اثنان من ولد الأم مع أختين للأب والأم أو للأب ، أو زوج وأخت لأب .
شرح
قوله : ( ما لم يكن حاجب لأحدهم . . . الخ ) . مثال الحاجب : كأبوين مع إخوة يحجبون الأم عما زاد عن السدس مع بنت ، فإن الرد مختص بالأب والبنت ، لوجود الحاجب للأم عما زاد عن السدس . ومثال زيادة الوصلة : أن يجتمع كلالة الأم مع أخت للأبوين ، فإن الرد يختص بها ، لزيادة وصلتها إلى الميت بزيادة القرب بالأب . وهذا مبني على ما اختاره ( 1 ) المصنف - رحمه الله - من أنه لا ترجيح في الرد للأخت من الأب خاصة على كلالة الأم ، لتساوي الوصلة من الطرفين ، حيث كانت في إحداهما من الأب وفي الأخرى من الأم . ومن جعل الرد مختصا بالأخت لا يصح التقييد عنده بزيادة الوصلة ، لعدم تحققها ، وإنما مستنده النص والنقص كما سيأتي ( 2 ) . قوله : ( مثال الأول . . . إلخ ) . وهو كون التركة بقدر السهام ، كأبوين وبنتين فصاعدا ، فإن للأبوين السدسين ، وللبنتين أو البنات الثلثين ، وذلك مجموع التركة من غير زيادة . وباقي الأمثلة واضح .
هامش
( 1 ) انظر ص : 146 . ( 2 ) انظر ص : 146 .