وإن زادت كان الزائد ردا عليهم على قدر السهام ، ما لم يكن
حاجب لأحدهم ، أو ينفرد بزيادة في الوصلة .
ولو نقصت التركة ، كان النقص داخلا على البنت أو البنات [ أو
الأب ] ، أو من يتقرب بالأب ، دون من يتقرب بالأم .
مثال الأول : أبوان وبنتان فصاعدا ، أو اثنان من ولد الأم مع أختين
للأب والأم أو للأب ، أو زوج وأخت لأب .
شرح
قوله : ( ما لم يكن حاجب لأحدهم . . . الخ ) .
مثال الحاجب : كأبوين مع إخوة يحجبون الأم عما زاد عن السدس مع
بنت ، فإن الرد مختص بالأب والبنت ، لوجود الحاجب للأم عما زاد عن السدس .
ومثال زيادة الوصلة : أن يجتمع كلالة الأم مع أخت للأبوين ، فإن الرد
يختص بها ، لزيادة وصلتها إلى الميت بزيادة القرب بالأب .
وهذا مبني على ما اختاره ( 1 ) المصنف - رحمه الله - من أنه لا ترجيح في
الرد للأخت من الأب خاصة على كلالة الأم ، لتساوي الوصلة من الطرفين ، حيث
كانت في إحداهما من الأب وفي الأخرى من الأم . ومن جعل الرد مختصا
بالأخت لا يصح التقييد عنده بزيادة الوصلة ، لعدم تحققها ، وإنما مستنده النص
والنقص كما سيأتي ( 2 ) .
قوله : ( مثال الأول . . . إلخ ) .
وهو كون التركة بقدر السهام ، كأبوين وبنتين فصاعدا ، فإن للأبوين
السدسين ، وللبنتين أو البنات الثلثين ، وذلك مجموع التركة من غير زيادة . وباقي
الأمثلة واضح .
هامش
( 1 ) انظر ص : 146 .
( 2 ) انظر ص : 146 .