فإذا كان الوارث لا فرض له ، ولم يشاركه آخر ، فالمال له ، مناسبا
كان أو مساببا . وإن شاركه من لا فرض له فالمال لهما . فإن اختلفت
الوصلة فلكل طائفة نصيب من يتقرب به ، كالخال أو الأخوال مع العم أو
الأعمام ، فللأخوال نصيب الأم وهو الثلث ، وللأعمام نصيب الأب وهو
الثلثان .
وإن كان الوارث ذا فرض أخذ نصيبه . فإن لم يكن معه مساو كان
الرد عليه . مثل بنت مع أخ ، أو أخت مع عم ، فلكل واحدة نصيبها ،
والباقي يرد عليها ، لأنها أقرب .
شرح
تعالى : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) ( 1 ) فلم يجعل لهن
فرضا في هذه الحالة . وأما الثاني فلقوله تعالى : ( فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن
ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ) ( 2 ) فوقعت هذه الفروض عند عدم
مجامعة الابن الشامل لمجامعة الأبوين وأحدهما وعدمهما ، لكن مع عدمهما أو
أحدهما يحصل الرد بالقرابة ، فلا يكون الفرض متمحضا للبنات إلا على تقدير
مجامعتهن للأبوين كما ذكرناه .
والأخوات يرثن مع الإخوة بالقرابة ، ومع كلالة الأم بالفرض . وهو معلوم
بالمقايسة إلى ما قررناه من الوجه في نظيره .
والأخوة للأم يرثون بالفرض مع مجامعة كلالة الأبوين ، وبالقرابة مع
انفرادهم .
والثالث ذو الفرض على تقدير الرد عليه .
قوله : ( فإذا كان الوارث . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) النساء : 11 .
( 2 ) النساء : 11 .