تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
فإذا كان الوارث لا فرض له ، ولم يشاركه آخر ، فالمال له ، مناسبا كان أو مساببا . وإن شاركه من لا فرض له فالمال لهما . فإن اختلفت الوصلة فلكل طائفة نصيب من يتقرب به ، كالخال أو الأخوال مع العم أو الأعمام ، فللأخوال نصيب الأم وهو الثلث ، وللأعمام نصيب الأب وهو الثلثان . وإن كان الوارث ذا فرض أخذ نصيبه . فإن لم يكن معه مساو كان الرد عليه . مثل بنت مع أخ ، أو أخت مع عم ، فلكل واحدة نصيبها ، والباقي يرد عليها ، لأنها أقرب .
شرح
تعالى : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) ( 1 ) فلم يجعل لهن فرضا في هذه الحالة . وأما الثاني فلقوله تعالى : ( فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ) ( 2 ) فوقعت هذه الفروض عند عدم مجامعة الابن الشامل لمجامعة الأبوين وأحدهما وعدمهما ، لكن مع عدمهما أو أحدهما يحصل الرد بالقرابة ، فلا يكون الفرض متمحضا للبنات إلا على تقدير مجامعتهن للأبوين كما ذكرناه . والأخوات يرثن مع الإخوة بالقرابة ، ومع كلالة الأم بالفرض . وهو معلوم بالمقايسة إلى ما قررناه من الوجه في نظيره . والأخوة للأم يرثون بالفرض مع مجامعة كلالة الأبوين ، وبالقرابة مع انفرادهم . والثالث ذو الفرض على تقدير الرد عليه . قوله : ( فإذا كان الوارث . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) النساء : 11 . ( 2 ) النساء : 11 .
مسالك الأفهام — صفحة 16 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية