شرح
فالأول الأم إن لم يكن هناك رد ، بأن كانت مع ولد ذكر ، أو مع إخوة ، أو
مع بنتين فصاعدا ومعها الأب . وكالزوجين إلا على وجه نادر . وأراد المصنف
بالوجه النادر أن لا يخلف أحد الزوجين من الوارث إلا الآخر ، فقد قيل إن الباقي
عن فرض الوارث منهما يرد عليه . وهو إما قول نادر شاذ من حيث الجملة ، لأن
القائل بالرد على الزوجة في غاية الندور كما سيأتي ( 1 ) التنبيه عليه ، وأما القول
بالرد على الزوج حينئذ فهو قول مشهور لا ينسب إلى الندرة ، فكان الندور
راجعا إلى جملة الأمر وهو الرد على الزوجين ، وذلك لا ينافي شهرة الرد على
أحدهما خاصة . وإما ندوره بحسب الفرض ، وهو كون الميت لا يخلف من
الوارث إلا الزوج أو الزوجة ، فإن هذا فرض نادر ، وإن كان القول بالرد في الجملة
ليس نادرا .
والثاني بقية أصناف الوارثين بالفرض . فالأب يرث بالفرض خاصة مع
مجامعة الولد الذكر ، ومع غيره أو منفردا يرث بالقرابة . أما الأول فلقوله تعالى :
( ولأبويه لكل واحد منهما السدس . . . إن كان له ولد ) ( 2 ) . وأما الثاني فلقوله
تعالى : ( فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث ) ( 3 ) . ففرض للأم على
تقدير وجود الولد وعدمه ، ولم يجعل للأب على تقدير عدم الولد فرضا ، فكان
إرثه على هذا التقدير بالقرابة .
والبنات يرثن مع الولد بالقرابة ، ومع الأبوين بالفرض . أما الأول فلقوله
هامش
( 1 ) في ص : 69 .
( 2 ) النساء : 11 .