تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
فالأول الأم إن لم يكن هناك رد ، بأن كانت مع ولد ذكر ، أو مع إخوة ، أو مع بنتين فصاعدا ومعها الأب . وكالزوجين إلا على وجه نادر . وأراد المصنف بالوجه النادر أن لا يخلف أحد الزوجين من الوارث إلا الآخر ، فقد قيل إن الباقي عن فرض الوارث منهما يرد عليه . وهو إما قول نادر شاذ من حيث الجملة ، لأن القائل بالرد على الزوجة في غاية الندور كما سيأتي ( 1 ) التنبيه عليه ، وأما القول بالرد على الزوج حينئذ فهو قول مشهور لا ينسب إلى الندرة ، فكان الندور راجعا إلى جملة الأمر وهو الرد على الزوجين ، وذلك لا ينافي شهرة الرد على أحدهما خاصة . وإما ندوره بحسب الفرض ، وهو كون الميت لا يخلف من الوارث إلا الزوج أو الزوجة ، فإن هذا فرض نادر ، وإن كان القول بالرد في الجملة ليس نادرا . والثاني بقية أصناف الوارثين بالفرض . فالأب يرث بالفرض خاصة مع مجامعة الولد الذكر ، ومع غيره أو منفردا يرث بالقرابة . أما الأول فلقوله تعالى : ( ولأبويه لكل واحد منهما السدس . . . إن كان له ولد ) ( 2 ) . وأما الثاني فلقوله تعالى : ( فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث ) ( 3 ) . ففرض للأم على تقدير وجود الولد وعدمه ، ولم يجعل للأب على تقدير عدم الولد فرضا ، فكان إرثه على هذا التقدير بالقرابة . والبنات يرثن مع الولد بالقرابة ، ومع الأبوين بالفرض . أما الأول فلقوله
هامش
( 1 ) في ص : 69 . ( 2 ) النساء : 11 .