تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
ثم اشتبهت ، فلا إشكال في أن للمعلومة بالزوجية - وهي التي تزوجها أخيرا - ربع نصيب الزوجات وهو الربع أو الثمن ، لأنها واحدة من الأربع معلومة . وأما الباقي - وهو ثلاثة أرباعه - فالمشهور بين الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا إلا ابن إدريس أنه يقسم بين الأربع الباقيات اللواتي اشتبهت المطلقة في جملتهن بالسوية . وقال ابن ( 1 ) إدريس : يقرع بينهن ، فمن أخرجتها القرعة بالطلاق منعت من الإرث ، وحكم بالنصيب للباقيات بالسوية ، لأن القرعة لكل أمر مشتبه ، إما مطلقا ، أو في الظاهر مع كونه معينا عند الله تعالى ، والأمر هنا كذلك ، لأن المطلقة غير وارثة في نفس الأمر ، ولأن ( 2 ) الحكم بتوريث الجميع يستلزم توريث من يعلم عدم إرثه ، للقطع بأن إحدى الأربع غير وارثة . ومستند المشهور رواية أبي بصير قال : ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل تزوج أربع نسوة في عقد واحد - أو قال : في مجلس واحد - ومهورهن مختلفة ، قال : جائز له ولهن ، قلت : أرأيت إن خرج إلى بعض البلدان فطلق واحدة من الأربع ، وأشهد على طلاقها قوما من أهل تلك البلاد وهم لا يعرفون المرأة ، ثم تزوج امرأة من أهل تلك البلاد بعد انقضاء عدة التي طلق ، ثم مات بعد ما دخل بها ، كيف يقسم ميراثه ؟ قال : إن كان له ولد فإن للمرأة التي تزوجها أخيرا من أهل تلك البلاد ربع ثمن ما ترك ، وإن عرفت التي طلق من الأربع بعينها واسمها ونسبها فلا شئ لها من الميراث وعليها العدة ، قال : ويقتسمن الثلاث نسوة ثلاثة أرباع
هامش
( 1 ) لم نجده . في السرائر في كتابي الطلاق والمواريث . ونسبه إليه الشهيد في الدروس الشرعية 2 : 360 - 361 . ( 2 ) في ( د ، م ) : لأن .