شرح
ثم اشتبهت ، فلا إشكال في أن للمعلومة بالزوجية - وهي التي تزوجها أخيرا -
ربع نصيب الزوجات وهو الربع أو الثمن ، لأنها واحدة من الأربع معلومة . وأما
الباقي - وهو ثلاثة أرباعه - فالمشهور بين الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا إلا ابن
إدريس أنه يقسم بين الأربع الباقيات اللواتي اشتبهت المطلقة في جملتهن
بالسوية .
وقال ابن ( 1 ) إدريس : يقرع بينهن ، فمن أخرجتها القرعة بالطلاق منعت من
الإرث ، وحكم بالنصيب للباقيات بالسوية ، لأن القرعة لكل أمر مشتبه ، إما
مطلقا ، أو في الظاهر مع كونه معينا عند الله تعالى ، والأمر هنا كذلك ، لأن المطلقة
غير وارثة في نفس الأمر ، ولأن ( 2 ) الحكم بتوريث الجميع يستلزم توريث من
يعلم عدم إرثه ، للقطع بأن إحدى الأربع غير وارثة .
ومستند المشهور رواية أبي بصير قال : ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل
تزوج أربع نسوة في عقد واحد - أو قال : في مجلس واحد - ومهورهن مختلفة ،
قال : جائز له ولهن ، قلت : أرأيت إن خرج إلى بعض البلدان فطلق واحدة من
الأربع ، وأشهد على طلاقها قوما من أهل تلك البلاد وهم لا يعرفون المرأة ، ثم
تزوج امرأة من أهل تلك البلاد بعد انقضاء عدة التي طلق ، ثم مات بعد ما دخل
بها ، كيف يقسم ميراثه ؟ قال : إن كان له ولد فإن للمرأة التي تزوجها أخيرا من أهل
تلك البلاد ربع ثمن ما ترك ، وإن عرفت التي طلق من الأربع بعينها واسمها ونسبها
فلا شئ لها من الميراث وعليها العدة ، قال : ويقتسمن الثلاث نسوة ثلاثة أرباع
هامش
( 1 ) لم نجده . في السرائر في كتابي الطلاق والمواريث . ونسبه إليه الشهيد في الدروس الشرعية 2 :
360 - 361 .
( 2 ) في ( د ، م ) : لأن .