ولو زوجهما غير الأب أو الجد ، كان العقد موقوفا على رضاهما
عند البلوغ والرشد . ولو مات أحدها قبل ذلك ، بطل العقد ولا ميراث .
وكذا لو بلغ أحدها فرضي ، ثم مات الآخر قبل البلوغ .
ولو مات الذي رضي عزل نصيب الآخر من تركة الميت ، وتربص
بالحي ، فإن بلغ وأنكر فقد بطل العقد ولا ميراث . وإن أجاز صح ،
وأحلف أنه لم يدعه إلى الرضا الرغبة في الميراث .
شرح
أو هما معا فقد تقدم ( 1 ) أن له الخيار بعد البلوغ في العقد في الأول وفي المهر في
الثاني .
وهل يكون هذا الخيار قادحا في الإرث لو مات قبله ؟ وجهان ، من صحة
العقد في نفسه وإن كان متزلزلا ، كالتزويج بذات العيب للكامل إذا مات قبل أن
يفسخ ، ومن كونه بمنزلة عقد الفضولي بالنسبة إليه وقد مات تبل الإجازة .
والمتجه الأول . والفرق قائم ، فإن عقد الفضولي لا يمضي إلا مع الإجازة ، وهذا لا
ينفسخ إلا بالفسخ ، فكان في نفسه واقعا ، وتزلزله لا يمنع الإرث كما ذكرناه في
ذات العيب ، بل هو من جملة أفراد المسألة في نكاح الولي .
قوله : ( ولو زوجهما غير الأب أو الجد . . . الخ ) .
إذا زوجهما غير الولي فهو ( 2 ) فضولي يتوقف صحته على إجازة الولي أو
إجازتهما بعد الكمال . فإن أجاز الولي فذاك ، وإلا تربص بهما إلى حين الكمال ،
فإن مات أحدهما قبل ذلك بطل أيضا ، كما لو مات الكبير المعقود له فضولا قبل
الإجازة .
هامش
( 1 ) في ج 7 : 154 .
( 2 ) في الحجريتين : فالعقد فضولي .