تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ولو زوجهما غير الأب أو الجد ، كان العقد موقوفا على رضاهما عند البلوغ والرشد . ولو مات أحدها قبل ذلك ، بطل العقد ولا ميراث . وكذا لو بلغ أحدها فرضي ، ثم مات الآخر قبل البلوغ . ولو مات الذي رضي عزل نصيب الآخر من تركة الميت ، وتربص بالحي ، فإن بلغ وأنكر فقد بطل العقد ولا ميراث . وإن أجاز صح ، وأحلف أنه لم يدعه إلى الرضا الرغبة في الميراث .
شرح
أو هما معا فقد تقدم ( 1 ) أن له الخيار بعد البلوغ في العقد في الأول وفي المهر في الثاني . وهل يكون هذا الخيار قادحا في الإرث لو مات قبله ؟ وجهان ، من صحة العقد في نفسه وإن كان متزلزلا ، كالتزويج بذات العيب للكامل إذا مات قبل أن يفسخ ، ومن كونه بمنزلة عقد الفضولي بالنسبة إليه وقد مات تبل الإجازة . والمتجه الأول . والفرق قائم ، فإن عقد الفضولي لا يمضي إلا مع الإجازة ، وهذا لا ينفسخ إلا بالفسخ ، فكان في نفسه واقعا ، وتزلزله لا يمنع الإرث كما ذكرناه في ذات العيب ، بل هو من جملة أفراد المسألة في نكاح الولي . قوله : ( ولو زوجهما غير الأب أو الجد . . . الخ ) . إذا زوجهما غير الولي فهو ( 2 ) فضولي يتوقف صحته على إجازة الولي أو إجازتهما بعد الكمال . فإن أجاز الولي فذاك ، وإلا تربص بهما إلى حين الكمال ، فإن مات أحدهما قبل ذلك بطل أيضا ، كما لو مات الكبير المعقود له فضولا قبل الإجازة .
هامش
( 1 ) في ج 7 : 154 . ( 2 ) في الحجريتين : فالعقد فضولي .
مسالك الأفهام — صفحة 182 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية