المقصد الثاني
في مسائل من أحكام الأزواج
الأولى : الزوجة ترث ما دامت في حبال الزوج ، وإن لم يدخل بها .
وكذا يرثها الزوج .
ولو طلقت رجعية توارثا إذا مات أحدهما في العدة ، لأنها بحكم
الزوجة .
ولا ترث البائن ولا تورث ، كالمطلقة ثالثة ، والتي لم يدخل بها ،
واليائسة ، وليس في سنها من تحيض ، والمختلعة ، والمبارأة ، والمعتدة عن
وطء الشبهة أو الفسخ .
شرح
قوله : ( المقصد الثاني . . . الخ ) .
إنما عنون البحث بمسائل من أحكامهم ولم يجعله في ميراثهم كغيره ، لأنه
قد ذكر جملة من أحكام ميراثهم فيما سبق ( 1 ) ، بل ذكر أصول مسائله ، واستدرك
هنا حكم الباقي ، فلذا جعله بعض الأحكام .
قوله : ( الزوجة ترث . . . الخ ) .
يستثنى من غير المدخول بها ما لو كان الزوج مريضا حال التزويج ولم
يبرأ من مرضه ، كما سيأتي ( 2 ) التنبيه عليه ، ومن عدم الإرث مع الطلاق البائن ما لو
كان المطلق مريضا أيضا ، فإنها ترثه إلى سنة ، ولا يرثها هو كما سلف تحقيقه
في الطلاق ( 3 ) . وإنما ترك التقييد فيهما اتكالا على ما ذكره أو سيذكره ( 4 )
هامش
( 1 ) انظر ص : 145 و 155 و 174 وغيرها .
( 2 ) في ص : 196 .
( 3 ) في ج 9 : 153 .
( 4 ) في ص : 196 .