الرابعة : إذا زوج الصبية أبوها ، أو جدها لأبيها ، ورثها الزوج
وورثته . وكذا لو زوج الصغيرين أبواهما ، أو جدهما لأبويهما ، توارثا .
شرح
والثاني : القرعة هنا كما ذهب إليه ابن إدريس ( 1 ) في المنصوص وإن لم نقل
بها ثم ، لأنه غير منصوص فيرجع إلى عموم ( 2 ) الأمر بها في كل أمر مشتبه . وهذا
أقوى ، بل في المنصوص أيضا إن لم يكن هناك إجماع لا يجوز تخطيه . والصلح
في الكل خير .
ولا يخفى كيفية القسمة على الوجهين ، فإنه على الأول يقسم نصيب
المشتبهة - وهو ربع النصيب إن اشتبهت بواحدة ، ونصفه إن اشتبهت باثنتين - بين
الاثنتين أو الثلاث بالسوية ، ويكون للمعينتين نصف النصيب ، وللثلاث ثلاثة
أرباع ، وهكذا . وعلى الثاني إن استخرجت المطلقة قسم النصيب بين الأربع أو ما
ألحق بها بالسوية .
قوله : ( إذا زوج الصبية . . . الخ ) .
لا إشكال في صحة عقد الصغير إذا زوجه أبوه أو جده له ، وترتب أحكامه
التي من جملتها الإرث ، لصدور العقد من أهله في محله . ويؤيده رواية عبيد بن
زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في الصبي تزوج الصبية ، قال : ( يتوارثان إذا
كان أبواهما زوجاهما ) ( 3 ) . هذا إذا كان من كفو بمهر المثل . أما لو تخلف أحدهما
هامش
( 1 ) انظر الهامش ( 1 ) في ص : 179 .
( 2 ) الفقيه 3 : 52 ح 174 ، التهذيب 6 : 240 ح 593 ، الوسائل 18 : 189 ب ( 13 ) من أبواب كيفية
الحكم ح 11 .
( 3 ) الكافي 7 : 132 ح 3 ، الفقيه 4 : 227 ح 720 ، التهذيب 9 : 382 ح 1365 ، الوسائل 17 : 528 ب
( 11 ) من أبواب ميراث الأزواج ح 3 .