الثانية : أولاد العمومة المتفرقين يأخذون نصيب آبائهم
، فبنو العم
للأم لهم السدس . ولو كانوا بني عمين للأم كان لهم الثلث ، والباقي لبني
العم أو العمة أو لبني العمومة أو العمات للأب والأم . وكذا البحث في بني
الخؤولة .
شرح
بدرجة صارت ثمانية ، أربعة لأبيه وأربعة لأمه ، فإذا صعدت درجة ثانية صارت
ستة عشر ، لكل واحد من أبي أبيه وأمه وأبي أمه وأمها أربعة . وهكذا . وكان
ينبغي تأخير المسألة السابقة التي فرض فيها العمومة والخؤولة الثمانية عن هذه ،
لأنها فرعها .
وما ذكره من تقديم عمومة الميت وخؤولته على من فوقهم واضح ، لأنهم
أقرب إلى الميت ، والأقربية مراعاة في الأولوية ، خصوصا مرتبة أولي الأرحام .
وهكذا القول في كل مرتبة من مراتب العمومة والخؤولة بالنسبة إلى ما فوقها .
وهذا الحكم موضع وفاق .
قوله : ( أولاد العمومة . . . الخ ) .
إرث أولاد العمومة والخؤولة كآبائهم في دخولهم بآية ( 1 ) أولي الأرحام ،
فلا يتوقف ثبوت إرثهم على إرث آبائهم ، وإنما الغرض بأنهم يأخذون نصيب
آبائهم بيان كيفية إرثهم ، فإنهم لما كانوا يتقربون إلى الميت بآبائهم وأمهاتهم كان
إرثهم لنصيب ( 2 ) الآباء والأمهات ، كما أشير ( 3 ) إليه في الأخبار السابقة ( 4 ) من أن
كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجر به .
هامش
( 1 ) الأنفال : 75 .
( 2 ) في ( و ) : كنصيب .
( 3 ) في ( د ، و ، خ ، م ) : أشرنا .
( 4 ) راجع ص : 157 - 158 .