ولو اجتمع عم الأب وعمته ، وخاله وخالته ، وعم الأم وعمتها ،
وخالها وخالتها ، قال في النهاية ( 1 ) : كان لمن تقرب بالأم الثلث ، بينهم
بالسوية ، ولمن تقرب بالأب الثلثان ، ثلثه لخال الأب وخالته ، بينهما
بالسوية ، وثلثاه بين العم والعمة ، بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين . فيكون
أصل الفريضة ثلاثة ، تنكسر على الفريقين ، فتضرب أربعة في تسعة
تصير ستة وثلاثين ، ثم تضربها في ثلاثة فتصير مائة وثمانية .
شرح
وهذا الحكم محل وفاق حيث كانوا مجتمعين مع الأعمام ، كما هو مفروض
المسألة ، فللأخوال الثلث مطلقا ، ثم يقسم هذا الثلث بينهم على ما ذكر ،
فللواحد من قبل الأم سدسه ، وللأكثر ثلثه ، والباقي للمتقرب بالأب . والثلثان
للعم اتحد أم تعدد . ثم إن كان المتعدد من جهة واحدة ، وإلا كان حكمهم في
الثلثين كالأخوال ، فللعم من الأم - وهو أخو أبي الميت من أمه - سدس
الثلثين إن كان واحدا ، وثلثه إن كان أكثر بالسوية ، وباقي الثلثين للعم من قبل
الأب أو الأعمام والعمات للذكر مثل حظ الأنثيين ، كالأخوة للأب وخالا أو
خالة .
قوله : ( ولو اجتمع . . . الخ ) .
إذا انتقل فرض الميراث إلى عمومة الأب وخؤولته وعمومة الأم
وخؤولتها ، لفقد مثلهم للميت وفقد فروعهم ، فعلى اعتبار التقرب بالمتوفى - كما
هو المشهور - فأقارب أمه الأربعة من العمومة والخؤولة يرثون نصيبها - وهو
الثلث - بالسوية ، وأقارب أبيه الأربعة من العمومة والخؤولة يرثون نصيب الأب
وهو الثلثان . ثم يقتسمه الخؤولة والعمومة أثلاثا كما لو انفردوا ، فللخال والخالة
هامش
( 1 ) النهاية : 657 .