ولا يرث ابن عم مع عم ، ولا من هو أبعد مع أقرب ، إلا في مسألة
واحدة ، وهي : ابن عم لأب وأم مع عم لأب ، فابن العم أولى ما دامت
الصورة على حالها ، فلو انضم إليهما ولو خال تغيرت الحال وسقط ابن
العم .
ولو انفرد الخال كان المال له . وكذا الخالان والأخوال . وكذا الخالة
والخالتان والخالات . ولو اجتمعوا فالذكر والأنثى سواء .
شرح
النحو ) ( 1 ) . وروى أبو أيوب عنه عليه السلام مثله ، وقال : ( كل ذي رحم بمنزلة
الرحم الذي يجر به ، إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميت فيحجبه ) ( 2 ) .
قوله : ( ولا يرث ابن عم . . . الخ ) .
هذه هي المسألة المعروفة بالاجماعية المخالفة للأصول المقررة والقواعد
المعتبرة من تقديم الأقرب إلى الميت على الأبعد . وليس في أصل حكمها
خلاف لأحد من الطائفة ، مع أن الأخبار ( 3 ) الواردة بها ليست معتبرة الاسناد ،
فلا مستند لها إلا الاجماع . وحيث كانت مخالفة للأصل يجب الاقتصار فيها
على محل الوفاق ، وهو ما إذا كان الوارث ابن عم لأب وأم مع عم لأب لا غير .
وتغيرها يتحقق بكون ابن العم أنثى ، أو العم كذلك ، وبتعددهما ، وتعدد أحدهما ،
وانضمام وارث آخر إليهما كالزوج والزوجة والخال والخالة ، وكون ابن العم بعيدا
كابن ابن العم ، إما مع العم نفسه أو مع من هو أقرب منه ، كابن ابن العم للأبوين مع
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 326 ح 1171 ، الوسائل 17 : 506 ب ( 2 ) من أبواب ميراث الأعمام
والأخوال ح 7 .
( 2 ) التهذيب 9 : 325 ح 1170 ، الوسائل 17 : 505 الباب المتقدم ح 6 .
( 3 ) لاحظ الوسائل 17 : 508 ب ( 5 ) من أبواب ميراث الأعمام والأخوال .