تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
القطب الراوندي ( 1 ) ، ونصره الشيخ معين الدين المصري ( 2 ) رحمه الله . وحجتهم : أن الخال لا يمنع العم ، فلأن لا يمنع ابن العم الذي هو أولى منه أولى . ولأن الخال إنما يحجب ابن العم مع عدم كل من هو في درجته من ناحية العمومة ، فأما مع وجود أحدهم فلا يقال إنه محجوب به ، وإنما هو محجوب بذلك الذي هو من قبل العم ، لأنه يأخذ منه النصيب من الإرث ، بخلاف الخال ، فإن فرضه لا يتغير بوجود ابن العم ولا بعدمه ، والحجب إنما يتحقق بأخذ ما كان يستحقه المحجوب لا ما يأخذه غيره . وثالثها : حرمان العم وابن العم معا ، واختصاص المال بالخال . ذهب إلى ذلك الفاضل سديد الدين محمود الحمصي ( 3 ) ، محتجا بأن العم محجوب بابن العم ، وابن العم محجوب بالخال ، فيختص الإرث به . ويؤيده رواية سلمة بن محرز عن الصادق عليه السلام الدالة على تقديم الخال على ابن العم ، فيكون مقدما على من هو أضعف منه بطريق أولى . ورابعها : حرما ن العم والخال ، وجعل المال كله لابن العم ، لأن الخال مساو للعم في المرتبة ، وابن العم يمنع العم ، ومانع أحد المتساويين من جميع الميراث مانع للآخر وإلا لم يكونا متساويين . ولكل واحد من هذه الأوجه وجه وجيه ، وإن كان الأخير أضعفها ، والأول أقواها . ويؤيده - مضافا إلى ما تقدم - عموم النصوص ( 4 ) الدالة على أنه مع اجتماع العم والخال يشتركان ، كصحيحة أبي بصير أن أبا عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) حكاه عنهم العلامة في المختلف : 734 . ( 2 ) حكاه عنهم العلامة في المختلف : 734 . ( 3 ) حكاه عنهم العلامة في المختلف : 734 . ( 4 ) لاحظ الوسائل 17 : 504 ب ( 2 ) من أبواب ميراث الأعمام والأخوال .