شرح
القطب الراوندي ( 1 ) ، ونصره الشيخ معين الدين المصري ( 2 ) رحمه الله .
وحجتهم : أن الخال لا يمنع العم ، فلأن لا يمنع ابن العم الذي هو أولى منه
أولى . ولأن الخال إنما يحجب ابن العم مع عدم كل من هو في درجته من ناحية
العمومة ، فأما مع وجود أحدهم فلا يقال إنه محجوب به ، وإنما هو محجوب
بذلك الذي هو من قبل العم ، لأنه يأخذ منه النصيب من الإرث ، بخلاف الخال ،
فإن فرضه لا يتغير بوجود ابن العم ولا بعدمه ، والحجب إنما يتحقق بأخذ ما كان
يستحقه المحجوب لا ما يأخذه غيره .
وثالثها : حرمان العم وابن العم معا ، واختصاص المال بالخال . ذهب إلى
ذلك الفاضل سديد الدين محمود الحمصي ( 3 ) ، محتجا بأن العم محجوب بابن العم ،
وابن العم محجوب بالخال ، فيختص الإرث به . ويؤيده رواية سلمة بن محرز عن
الصادق عليه السلام الدالة على تقديم الخال على ابن العم ، فيكون مقدما على من
هو أضعف منه بطريق أولى .
ورابعها : حرما ن العم والخال ، وجعل المال كله لابن العم ، لأن الخال مساو للعم
في المرتبة ، وابن العم يمنع العم ، ومانع أحد المتساويين من جميع الميراث مانع
للآخر وإلا لم يكونا متساويين .
ولكل واحد من هذه الأوجه وجه وجيه ، وإن كان الأخير أضعفها ، والأول
أقواها . ويؤيده - مضافا إلى ما تقدم - عموم النصوص ( 4 ) الدالة على أنه مع
اجتماع العم والخال يشتركان ، كصحيحة أبي بصير أن أبا عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) حكاه عنهم العلامة في المختلف : 734 .
( 2 ) حكاه عنهم العلامة في المختلف : 734 .
( 3 ) حكاه عنهم العلامة في المختلف : 734 .
( 4 ) لاحظ الوسائل 17 : 504 ب ( 2 ) من أبواب ميراث الأعمام والأخوال .