شرح
ومنها : تغيرها بانضمام الخال أو الخالة . والاشكال في هذه أقوى . وقد اختلف
فيها أقوال العلماء ، وطال التشاجر بينهم ، حتى أفردوها بالتصنيف بناء وهدما .
وجملة الأوجه المعتبرة فيها أربعة :
أولها : حرمان ابن العم ، ومقاسمة العم والخال المال أثلاثا . وهذا الوجه
ينسب إلى العماد ابن حمزة ( 1 ) القمي المعروف بالطبرسي ، لأنه أول من شيده
وأقام عليه الأدلة ، وتابعه عليه أكثر المحققين منهم المصنف - رحمه الله -
والعلامة ( 2 ) والشهيد ( 3 ) وجملة المتأخرين ، اقتصارا فيما خالف الأصل على محل
الوفاق أو النص ، ولم يوجد فيهما غيرهما ، فلا يتعدى الحكم . ولأن الخال أقرب
من ابن العم إجماعا ، ولا مانع له من الإرث بنص ولا إجماع ، فيسقط ابن العم به
رأسا ، ويبقى في الطبقة عم وخال فيشتركان ، لانتفاء مانع العم حينئذ .
ويؤيده رواية سلمة بن محرز عن الصادق عليه السلام : ، ( قال في ابن عم وخالة :
المال للخالة ، وفي ابن عم وخال ، قال : المال للخال ) ( 4 ) . وإذا سقط اعتبار ابن
العم بالخال بقي المال بين العم والخال أثلاثا كما لو لم يكن هناك ابن عم .
وثانيها : حرمان العم خاصة ، وجعل المال للخال وابن العم . ذهب إلى ذلك
هامش
( 1 ) حكاه . عنه العلامة في المختلف : 734 . وابن حمزة الطوسي مؤلف الوسيلة لم يعرف
بالقمي ولا الطبرسي ، ولعله غير . . ولم نفد في الوسيلة هذا الكلام مبسوطا مع إقامة
الأدلة . بل يظهر ذلك من اطلاق كلامه ، راجع الوسيلة : 392 - 393 .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 175 ، تحرير الأحكام 2 : 166 .
( 3 ) الدروس الشرعية 2 : 336 .
( 4 ) التهذيب 9 : 328 ح 1179 ، الاستبصار 4 : 171 ح 645 ، الوسائل 17 : 509 ب ( 5 )
من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ح 4 .