تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
ابن العم للأب . ومقتضى كلام المصنف - رحمه الله - اختصاص الأقرب في جميع هذه التغييرات وغيرها . وهذا هو المناسب لحكم الأصل ، مع مراعاة موقع الاجماع . وقد حصل الخلاف في تأثير بعض هذه التغييرات . فمنها : تغيرها بتعددهما أو تعدد أحدهما ، فذهب جماعة منهم الشهيد ( 1 ) - رحمه الله - إلى عدم تغير الحكم بذلك ، لوجود المقتضي للترجيح وهو ابن العم مع العم ، ولأنه إذا منع مع اتحاده فمع تعدده أولى ، لتعدد السبب المرجح ، وسبب إرث العمين وما زاد هو العمومة ، وابن العم مانع لهذا السبب ، ومانع أحد السببين المتساويين مانع للآخر ، خصوصا إذا جعلنا ابن العم مفيدا للعموم بسبب الإضافة . ومنها : ما لو كان معهما زوج أو زوجة . والشهيد ( 2 ) - رحمه الله - هنا على أصله في السابق ، لوجود المقتضي للترجيح . ووجه العدم في الموضعين : الخروج عن صورة النص ( 3 ) . وأما تغيرها بالذكورة والأنوثة فيهما أو في أحدهما فالأقوى تغير الحكم ، لخروجه عن المنصوص ( 4 ) حقيقة ، خلافا للشيخ ( 5 ) - رحمه الله - نظرا إلى اشتراك العم والعمة في السببية ، وكذا ابن العم وبنته . وأولى منه تغيره بتغير الدرجة ، كابن ابن عم للأبوين مع ابن عم للأب ، لعدم صدق العم هنا وإن صدق ابن العم بالنازل . وأما تغيره بهبوط ابن العم مع وجود العم ، فيبنى على أن ابن الابن هل يصدق عليه الابن حقيقة أم لا ؟ والأقوى تغير الحكم هنا أيضا .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 2 : 336 . ( 2 ) الدروس الشرعية 2 : 336 . ( 3 ) لاحظ الوسائل 17 : 508 ب ( 5 ) من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ح 2 . ( 4 ) لاحظ الوسائل 17 : 508 ب ( 5 ) من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ح 2 . ( 5 ) الاستبصار 4 : 170 ذيل ح 643 ، ويظهر ذلك من النهاية أيضا : 655 .