شرح
ابن العم للأب . ومقتضى كلام المصنف - رحمه الله - اختصاص الأقرب في جميع
هذه التغييرات وغيرها . وهذا هو المناسب لحكم الأصل ، مع مراعاة موقع
الاجماع . وقد حصل الخلاف في تأثير بعض هذه التغييرات .
فمنها : تغيرها بتعددهما أو تعدد أحدهما ، فذهب جماعة منهم الشهيد ( 1 ) - رحمه
الله - إلى عدم تغير الحكم بذلك ، لوجود المقتضي للترجيح وهو ابن العم مع
العم ، ولأنه إذا منع مع اتحاده فمع تعدده أولى ، لتعدد السبب المرجح ، وسبب
إرث العمين وما زاد هو العمومة ، وابن العم مانع لهذا السبب ، ومانع أحد السببين
المتساويين مانع للآخر ، خصوصا إذا جعلنا ابن العم مفيدا للعموم بسبب الإضافة .
ومنها : ما لو كان معهما زوج أو زوجة . والشهيد ( 2 ) - رحمه الله - هنا على أصله
في السابق ، لوجود المقتضي للترجيح . ووجه العدم في الموضعين : الخروج
عن صورة النص ( 3 ) .
وأما تغيرها بالذكورة والأنوثة فيهما أو في أحدهما فالأقوى تغير الحكم ،
لخروجه عن المنصوص ( 4 ) حقيقة ، خلافا للشيخ ( 5 ) - رحمه الله - نظرا إلى اشتراك
العم والعمة في السببية ، وكذا ابن العم وبنته .
وأولى منه تغيره بتغير الدرجة ، كابن ابن عم للأبوين مع ابن عم للأب ، لعدم صدق
العم هنا وإن صدق ابن العم بالنازل .
وأما تغيره بهبوط ابن العم مع وجود العم ، فيبنى على أن ابن الابن هل
يصدق عليه الابن حقيقة أم لا ؟ والأقوى تغير الحكم هنا أيضا .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 2 : 336 .
( 2 ) الدروس الشرعية 2 : 336 .
( 3 ) لاحظ الوسائل 17 : 508 ب ( 5 ) من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ح 2 .
( 4 ) لاحظ الوسائل 17 : 508 ب ( 5 ) من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ح 2 .
( 5 ) الاستبصار 4 : 170 ذيل ح 643 ، ويظهر ذلك من النهاية أيضا : 655 .