تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ولو اجتمع معهم الأجداد قاسموهم كما يقاسمهم الإخوة ، وقد بيناه ( 1 ) .
شرح
الأخت للأب ، كما مر ( 2 ) في الإخوة أنفسهم ، والحكم في المسألتين واحد . قوله : ( ولو اجتمع معهم . . . الخ ) . فلا يمنع الجد وإن قرب ولد الأخ وإن بعد ، لأنه ليس من صنفه حتى يراعى فيه تقديم الأقرب فالأقرب . ولا يقدح كونه مساويا للأخ المتقدم في الإرث على ولد الأخ ، لما ذكرناه ، ولدلالة الأخبار الصحيحة عليه ، كصحيحة محمد بن مسلم قال : ( نظرت إلى صحيفة ينظر فيها أبو جعفر عليه السلام ، فقرأت فيها مكتوبا : ابن أخ وجد ، المال بينهما سواء ، فقلت لأبي جعفر عليه السلام : إن من عندنا لا يقضون بهذا القضاء ، لا يجعلون لابن الأخ مع الجد شيئا ، فقال أبو جعفر عليه السلام : أما إنه إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط علي عليه السلام من فيه بيده ) ( 3 ) . وغيرها من الأخبار ( 4 ) الكثيرة . وكما لا يمنع الجد الأدنى أولاد الإخوة ، كذا لا يمنع الأخ الجد الأبعد ، لدخوله في مسمى الجد المنصوص ( 5 ) بأنه يشارك الأخ وأولاده . ولا فرق بين كون الأخ وولده موافقا للجد في انتسابه للأب أو الأم ومخالفا ، فلو كان ابن أخ لأم مع جد لأب فلابن الأخ للأم السدس ، وللجد الباقي . ولو انعكس فكان الجد للأم وابن الأخ للأب ، فللجد الثلث ، ولابن الأخ الباقي . وهكذا .
هامش
( 1 ) في ص : 143 . ( 2 ) في ص : 146 - 147 . ( 3 ) الكافي 7 : 113 ح 5 ، التهذيب 9 : 308 ح 1104 ، الوسائل 17 : 486 ب ( 5 ) من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ح 5 . ( 4 ) لاحظ الوسائل 17 : 485 ب ( 5 ) من أبواب ميراث الإخوة والأجداد . ( 5 ) لاحظ الوسائل 17 : 485 ب ( 5 ) من أبواب ميراث الإخوة والأجداد .
مسالك الأفهام — صفحة 156 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية