شرح
الأقرب من إخوة الأم فالأقرب ، وكذلك إخوة الأبوين والأب ، ولم يعتبر قرب
أحد الصنفين بالنسبة إلى الآخر ، كما لم يعتبر قرب الأخ بالنسبة إلى الجد
الأعلى ، لتعدد الصنف .
وفرع عليه أن الأخ للأم مع ابن الأخ للأبوين يأخذ فرضه وهو السدس ،
والباقي لابن الأخ للأب والأم أو للأب ، محتجا بأن قرابتهما من جهتين فيأخذ كل
منهما من جهة قرابته ، بخلاف ما لو كان الأخ لأب وابن الأخ لأب وأم ، فإن المال
هنا كله للأخ من الأب عنده ، لأنه أقرب ببطن وقرابتهما من جهة واحدة .
وقال ( 1 ) : لو ترك أخا لأم وابنة أخ لأب وأم ، فللأخ من الأم السدس ، ولابنة الأخ
من الأب والأم النصف ، وما بقي رد عليها ، لأنها تورث ميراث أبيها . وهكذا
القول ( 2 ) في ابن الأخ للأم مع ابن ابن الأخ للأبوين .
والمصنف - رحمه الله - والجماعة ( 3 ) نقلوا عنه التعليل بكثرة الأسباب ، وضعفوه
بأن كثرة السبب إنما تؤثر مع تساوي الدرجة لا مع تفاوتها ، وهي هنا متفاوتة ،
من حيث إن الأخ للأم أقرب درجة من ابن الأخ مطلقا .
وهذا التوجيه جيد ، إلا أن ظاهر كلام الفضل التعليل بما ذكرناه من اختلاف الجهة
لا زيادة السبب ، ومن ثم فرق بين الأخ من الأم ومن الأب وحده كما نقلناه ( 4 )
عنه ، مع اشتراكهما في التساوي في السببية بالنسبة إلى الأخ من الأبوين ، مع
أن ابن الأخ للأبوين أزيد سببا .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) حكاه . عنه الصدوق في الفقيه 4 : 201 - 202 .
( 3 ) انظر الدروس الشرعية 2 : 372 .
( 4 ) لم ينقله الشارح ( قدس سره ) عنه هنا ، وحكاه . عنه الصدوق في الفقيه 4 : 201 .