تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
خاتمة أولاد الإخوة والأخوات يقومون مقام آبائهم عند عدمهم ، ويرث كل واحد منهم نصيب من يتقرب به . فإن كان واحدا كان النصيب له . وإن كانوا جماعة اقتسموا ذلك النصيب بينهم بالسوية إن كانوا ذكرانا أو إناثا ، وإن اجتمعوا فللذكر مثل حظ الأنثيين . وإن كانوا أولاد إخوة من أم كانت القسمة بينهم بالسوية .
شرح
قوله : ( وإن كانوا أولاد إخوة . . . الخ ) . لا فرق في اقتسامهم بالسوية بين كونهم أولاد أخ واحد أو أخت ، وبين كونهم أولاد إخوة متعددين ، لأنهم يرثون نصيب من يتقربون به ، وقسمته مع إخوته كذلك ، لاطلاق قوله تعالى : ( فهم شركاء في الثلث ) ( 1 ) . نعم ، لو كان أولاد الإخوة للأم ينتسبون إلى متعدد فلكل نصيب من يتقرب به ، ثم يقتسمونه بالسوية أيضا . فلو كان أولاد الإخوة للأم ثلاثة ، واحد منهم ولد أخ ، والآخران ولد واحد ، فلولد الواحد السدس ، ذكرا كان أم أنثى ، وللآخرين السدس بينهما بالسوية مطلقا . فالتسوية في القسمة حاصلة في الجملة ، فلذلك أطلقها المصنف ، وإن كانت قد تقتضي اختلافا من وجه . ويأخذ أولاد الأخ الباقي كأبيهم . وأولاد الأخت للأب والأم النصف نصيب أمهم ، إلا على سبيل الرد . وأولاد الأختين فصاعدا الثلثين ، إلا أن يقصر المال بدخول الزوج أو الزوجة ، فيكون لهم الباقي ، كما يكون لمن يتقربون به . ولو لم يكن أولاد كلالة الأب والأم قام مقامهم أولاد كلالة الأب .
هامش
( 1 ) النساء : 12 .