خاتمة
أولاد الإخوة والأخوات يقومون مقام آبائهم عند عدمهم ، ويرث
كل واحد منهم نصيب من يتقرب به . فإن كان واحدا كان النصيب له .
وإن كانوا جماعة اقتسموا ذلك النصيب بينهم بالسوية إن كانوا ذكرانا أو
إناثا ، وإن اجتمعوا فللذكر مثل حظ الأنثيين . وإن كانوا أولاد إخوة من
أم كانت القسمة بينهم بالسوية .
شرح
قوله : ( وإن كانوا أولاد إخوة . . . الخ ) .
لا فرق في اقتسامهم بالسوية بين كونهم أولاد أخ واحد أو أخت ، وبين
كونهم أولاد إخوة متعددين ، لأنهم يرثون نصيب من يتقربون به ، وقسمته مع
إخوته كذلك ، لاطلاق قوله تعالى : ( فهم شركاء في الثلث ) ( 1 ) .
نعم ، لو كان أولاد الإخوة للأم ينتسبون إلى متعدد فلكل نصيب من يتقرب به ، ثم
يقتسمونه بالسوية أيضا . فلو كان أولاد الإخوة للأم ثلاثة ، واحد منهم ولد
أخ ، والآخران ولد واحد ، فلولد الواحد السدس ، ذكرا كان أم أنثى ، وللآخرين
السدس بينهما بالسوية مطلقا . فالتسوية في القسمة حاصلة في الجملة ،
فلذلك أطلقها المصنف ، وإن كانت قد تقتضي اختلافا من وجه .
ويأخذ أولاد الأخ الباقي كأبيهم . وأولاد الأخت للأب والأم النصف
نصيب أمهم ، إلا على سبيل الرد . وأولاد الأختين فصاعدا الثلثين ، إلا أن يقصر
المال بدخول الزوج أو الزوجة ، فيكون لهم الباقي ، كما يكون لمن يتقربون به .
ولو لم يكن أولاد كلالة الأب والأم قام مقامهم أولاد كلالة الأب .
هامش
( 1 ) النساء : 12 .