تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

الثالثة : أخ من أم مع ابن أخ لأب وأم

، الميراث كله للأخ من الأم ، لأنه أقرب . وقال ابن شاذان : له السدس ، والباقي لابن الأخ للأب والأم ، لأنه يجمع السببين . وهو ضعيف ، لأن كثرة الأسباب أثرها مع التساوي في الدرجة لا مع التفاوت .
شرح
وليس هنا دليل قاطع يرجح أحد الأقوال ، وإن كان الأشهر الأول . وإلى عدم ظهور المرجح أشار المصنف - رحمه الله - بقوله : ( على ما ذكره الشيخ ) من غير أن يرجحه أو يضعفه . قوله : ( أخ من أم مع ابن أخ . . . ) . المعتبر في جهات القرب وترجيح الأقرب على الأبعد بأصناف الوارث . فالأولاد في المرتبة الأولى صنف ، ذكورا كانوا أم إناثا ، لذكور انتسبوا أم لإناث ، فيمنع ابن البنت ابن ابن الابن ، وهكذا . والأخوة صنف واحد ، سواء كانوا لأب وأم أم لأحدهما أم متفرقين . كما أن الأجداد صنف واحد كذلك ، فالأقرب منهم إلى الميت وإن كان جدة لأم يمنع الأبعد وإن كان جدا لأب . هذا هو المفهوم من تقديم الأقرب فالأقرب لغة وعرفا ، مضافا إلى النص ( 1 ) الصحيح . ويتفرع عليه حكم المسألة المذكورة ، فإن الأخ من الأم أقرب درجة من ابن الأخ للأبوين ، فيكون الميراث كله له ، سدس بالفرض والباقي بالرد . وخالف في ذلك الفضل بن شاذان ( 2 ) - رحمه الله - ، فجعل الإخوة أصنافا ، فاعتبر
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 17 : 414 ب ( 1 ، 2 ) من أبواب موجبات الإرث . ( 2 ) حكاه عنه الصدوق في الفقيه 4 : 200 - 201 .