الثالثة : أخ من أم مع ابن أخ لأب وأم
، الميراث كله للأخ من الأم ،
لأنه أقرب .
وقال ابن شاذان : له السدس ، والباقي لابن الأخ للأب والأم ، لأنه
يجمع السببين .
وهو ضعيف ، لأن كثرة الأسباب أثرها مع التساوي في الدرجة لا
مع التفاوت .
شرح
وليس هنا دليل قاطع يرجح أحد الأقوال ، وإن كان الأشهر الأول . وإلى عدم
ظهور المرجح أشار المصنف - رحمه الله - بقوله : ( على ما ذكره الشيخ ) من
غير أن يرجحه أو يضعفه .
قوله : ( أخ من أم مع ابن أخ . . . ) . المعتبر في جهات القرب وترجيح الأقرب على الأبعد بأصناف الوارث . فالأولاد
في المرتبة الأولى صنف ، ذكورا كانوا أم إناثا ، لذكور انتسبوا أم لإناث ، فيمنع
ابن البنت ابن ابن الابن ، وهكذا . والأخوة صنف واحد ، سواء كانوا لأب وأم أم
لأحدهما أم متفرقين . كما أن الأجداد صنف واحد كذلك ، فالأقرب منهم إلى
الميت وإن كان جدة لأم يمنع الأبعد وإن كان جدا لأب .
هذا هو المفهوم من تقديم الأقرب فالأقرب لغة وعرفا ، مضافا إلى النص ( 1 )
الصحيح . ويتفرع عليه حكم المسألة المذكورة ، فإن الأخ من الأم أقرب درجة
من ابن الأخ للأبوين ، فيكون الميراث كله له ، سدس بالفرض والباقي بالرد .
وخالف في ذلك الفضل بن شاذان ( 2 ) - رحمه الله - ، فجعل الإخوة أصنافا ، فاعتبر
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 17 : 414 ب ( 1 ، 2 ) من أبواب موجبات الإرث .
( 2 ) حكاه عنه الصدوق في الفقيه 4 : 200 - 201 .