تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
يتقرب بأم ، ومن شأن قسمة من يتقرب بها التسوية ، والآخر بأب ، ومن شأن قسمة المتقرب به التفاوت ، ومن أن في كل جانب منهما ما يخالف ذلك ، ففي جانب أجداد الأب من يتقرب بأم ، وهما : جد أم الأب وجدتها ، وفي جانب أجداد الأم من يتقرب بأب ، وهما : جد أب الأم وجدته . فالذي اختاره الشيخ ( 1 ) والأكثر ( 2 ) اعتبار النسبة إلى نفس الميت ، فمن تقرب إليه بأبيه - وهم أجداده الأربعة من قبل أبيه - يقتسمون الثلثين بالتفاوت . ثم الأربعة يقتسمون الثلثين بالتفاوت أيضا ، فيأخذ جد أب الأب وجدته ثلثي الثلثين ، ويقتسمانه أيضا أثلاثا . ومن تقرب إليه بأمه - وهم أجداده الأربعة من قبلها - يقتسمون الثلث بالسوية ، لاشتراكهم في أصل الانتساب بالأم . وعلى هذا ، فأصل المسألة ثلاثة ، هي مخرج ما فيها من الفروض وهو الثلث ، سهم منها لأجداد الأم الأربعة ينكسر على عددهم وهو أربعة ، واثنان لأجداد الأب الأربعة لا ينقسمان على عدد سهامهم وهي تسعة ، لأن ثلثهم له ثلث ، وأقل ذلك تسعة ، وبين عدد كل فريق ونصيبه مباينة ، وكذا بين العددين ، فيطرح النصيب ويضرب أحد العددين في الآخر ثم المرتفع - وهو ستة وثلاثون - في أصل الفريضة - وهو ثلاثة - تبلغ مائة وثمانية ، ثلثها - ستة وثلاثون - لأجداد الأم الأربعة بالسوية لكل واحد تسعة ، وثلثاها - اثنان وسبعون - لأجداد الأب الأربعة ، ثلثا ذلك - ثمانية وأربعون - لجد أب الأب وجدته أثلاثا ، للجد اثنان وثلاثون وللجدة ستة عشر ، وثلثه - وهو أربعة وعشرون - لجد أم الأب
هامش
( 1 ) النهاية : 649 . ( 2 ) المهذب 2 : 143 ، الوسيلة : 392 ، الجامع للشرائع : 516 . كشف الرموز 2 : 456 ، قواعد الأحكام 2 : 172 ، الدروس الشرعية 2 : 370 - 371 .