الثانية : إذا ترك جد أبيه وجدته لأبيه ، وجده وجدته لأمه ، ومثلهم
للأم ، كان لأجدادها الثلث بينهم أرباعا ، ولأجداد الأب الثلثان بينهم
أثلاثا ، ثلثا ذلك لجده وجدته لأبيه بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين ،
والثلث الآخر لجده وجدته لأمه أثلاثا . على ما ذكره الشيخ رحمه الله .
فيكون أصل الفريضة ثلاثة ، تنكسر على الفريقين ، فتضرب أربعة
في تسعة ، ثم تضرب المجتمع في ثلاثة ، فيكون مائة وثمانية .
شرح
قوله : ( إذا ترك جد . . . ) .
لا بد قبل البحث عن ميراث الأجداد الثمانية فصاعدا من تمهيد مقدمة في تحقيق
أعداد الأجداد ومراتبهم . وتلخيصه أن نقول : للانسان أب وأم ، وهما الواقعان
في الدرجة الأولى من درجات أصولهم ، ثم لأبيه أب وأم ، وكذلك لأمه ،
فالأربعة هم الواقعون في الدرجة الثانية من درجات الأصول . وهذه الدرجة
هي الأولى من درجات الأجداد والجدات . ثم الأصول في الدرجة الثالثة
ثمانية ، لأن لكل واحد من الأربعة أبا وأما ، فتضرب الأربعة في اثنين . وفي
الدرجة الرابعة ستة عشر ، وفي الخامسة اثنان وثلاثون ، لمثل ذلك . والنصف
من الأصول في كل درجة ذكور ، والنصف إناث .
وقد جرت العادة بالبحث عن إرث ثمانية أجداد ، وهي المرتبة الثانية من
مرتبتهم . ولا خلاف في أن ثلثي التركة لجدي الأب وجدتيه ، وثلثها لجديه
وجدتيه من قبل أمه . لأن ذلك هو قاعدة ميراث الأجداد المجتمعين ، لا يفرق
فيها بين تعدد الصنفين واتحاده ( 1 ) .
وقد اختلفوا في اقتسام كل فريق من الجانبين ، من حيث إن أحد الجانبين
هامش
( 1 ) في ( د ، خ ) : واتحادهما .