مسائل ثلاث : الأولى : الجد وإن علا يقاسم الإخوة مع عدم الأدنى
. ولو اجتمع
مع الإخوة شاركهم الأدنى وسقط الأبعد .
شرح
وأجيب بأن دخول النقص لا يوجب الاختصاص بالمردود كالبنت مع الأبوين .
وعن الرواية بالطعن في سندها ، فإن في طريقها علي بن الحسن بن فضال
وهو فطحي . ولذلك ذهب الشيخ في المبسوط ( 1 ) وابن الجنيد ( 2 ) وابن إدريس ( 3 )
والمصنف - رحمه الله - إلى المشاركة ، للتساوي في الدرجة والسبب ، فإنه
فيهما من جهة واحدة ، فلا وجه للتخصيص .
وأجاب الأولون بوجود المخصص وهو ما ذكروه ، فإن ابن فضال وإن كان
فاسد المذهب لكنه ثقة . وعن النقض بالبنت مع الأبوين بأن التخلف فيه لمانع ،
وهو وجود معارض يدخل النقص عليه ، أعني : الأبوين ، لأن فرضهما مع الولد
غيره مع عدمه . والمسألة موضع تردد إن لم نعمل بالخبر الموثق .
قوله : ( الجد وإن علا . . . الخ ) .
وذلك لاطلاق النصوص ( 4 ) باشتراك الإخوة والأجداد الشامل للجد الأعلى
والأدنى . ولا يقدح كون الأعلى أبعد من الأدنى المساوي للأخ ، لاختلاف
النسبين ( 5 ) ، كما يشارك أولاد الأولاد الأبوين وإن كانوا أبعد من آبائهم
المساوين للأبوين ، والقدر المشترك بينهما صدق الأولاد والأجداد .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 73 .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 738 .
( 3 ) السرائر 3 : 260 .
( 4 ) لاحظ الوسائل 17 : 488 ب ( 6 ) من أبواب ميراث الإخوة والأجداد .
( 5 ) في ( و ، م ) : النسبتين .