تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
وكذا القول في أولاد الإخوة مع الإخوة ، فإنهم وإن كانوا مع الإخوة مرتبة متأخرة إلا أنهم مع الأجداد مرتبة واحدة ، فيرث الأبعد من أولاد الإخوة مع الأقرب من الأجداد ، ومساوي المساوي في قوة المساوي . وهذه النكتة تتخلف في الأعمام والأخوال ، لأن أولاد كل طبقة منهم مقدمون على الطبقة التي بعدها مطلقا ، كأولاد أعمام الميت ، فإنهم أولى من أعمام أبي الميت ، وهكذا . وكان عليه أن يذكر أولاد الأعمام والأخوال في المرتبة ، لأنهم لا يدخلون في اسم الأعمام والأخوال ، كالأخوة مع أولادهم . نعم ، أولاد الأولاد قد يدخلون في اسم الأولاد ، فكان الاستغناء عن قوله : ( وإن نزلوا ) أولى منه في الأعمام والأخوال عن أولادهم ، فلو عكس كان أولى . وأكمل منه الجمع بين الأمرين . والمراد بالإخوة والأعمام والأخوال ما يشمل الذكور منهم والإناث على وجه المجاز أو الاستتباع ، وإن كان اللفظ مخصوصا بالذكور منهم . واعلم أن بعض الفقهاء ضبط هذه المراتب الثلاث بأن القريب إن تقرب إلى الميت بغير واسطة فهو المرتبة الأولى ، أو بواسطة واحدة فهو [ المرتبة ] ( 1 ) الثانية ، أو بأزيد من مرتبة فهو الثالثة . وهذا يتم في [ حق ] ( 2 ) الأولاد والآباء ، وفي حق الإخوة والأجداد الدنيا ، وفي حق الأعمام والأخوال ، ويتخلف في حق أولاد العمومة والخؤولة ، فيحتاج ادراجهم في المرتبة إلى ضرب من التكلف كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) من الحجريتين . ( 2 ) من الحجريتين .