شرح
وكذا القول في أولاد الإخوة مع الإخوة ، فإنهم وإن كانوا مع الإخوة مرتبة
متأخرة إلا أنهم مع الأجداد مرتبة واحدة ، فيرث الأبعد من أولاد الإخوة مع
الأقرب من الأجداد ، ومساوي المساوي في قوة المساوي .
وهذه النكتة تتخلف في الأعمام والأخوال ، لأن أولاد كل طبقة منهم
مقدمون على الطبقة التي بعدها مطلقا ، كأولاد أعمام الميت ، فإنهم أولى من
أعمام أبي الميت ، وهكذا .
وكان عليه أن يذكر أولاد الأعمام والأخوال في المرتبة ، لأنهم لا يدخلون
في اسم الأعمام والأخوال ، كالأخوة مع أولادهم . نعم ، أولاد الأولاد قد يدخلون
في اسم الأولاد ، فكان الاستغناء عن قوله : ( وإن نزلوا ) أولى منه في الأعمام
والأخوال عن أولادهم ، فلو عكس كان أولى . وأكمل منه الجمع بين الأمرين .
والمراد بالإخوة والأعمام والأخوال ما يشمل الذكور منهم والإناث على
وجه المجاز أو الاستتباع ، وإن كان اللفظ مخصوصا بالذكور منهم .
واعلم أن بعض الفقهاء ضبط هذه المراتب الثلاث بأن القريب إن تقرب إلى
الميت بغير واسطة فهو المرتبة الأولى ، أو بواسطة واحدة فهو [ المرتبة ] ( 1 ) الثانية ،
أو بأزيد من مرتبة فهو الثالثة . وهذا يتم في [ حق ] ( 2 ) الأولاد والآباء ، وفي حق
الإخوة والأجداد الدنيا ، وفي حق الأعمام والأخوال ، ويتخلف في حق أولاد
العمومة والخؤولة ، فيحتاج ادراجهم في المرتبة إلى ضرب من التكلف كما لا
يخفى .
هامش
( 1 ) من الحجريتين .
( 2 ) من الحجريتين .