المرتبة الثانية : الإخوة والأجداد
وإذا انفرد الأخ للأب والأم فالمال له . فإن كان معه أخ أو إخوة
فالمال بينهم بالسوية . ولو كان أنثى أو إناثا فللذكر سهمان ، وللأنثى سهم .
ولو كان المنفرد أختا لهما كان لما النصف ، والباقي يرد عليها . ولو كان
أختان فصاعدا كان لهما أو لهن الثلثان ، والباقي يرد عليهما أو عليهن .
ويقوم مقام كلالة الأب والأم مع عدمهم كلالة الأب . ويكون حكمهم في
الانفراد والاجتماع حكم كلالة الأب والأم . ولا يرث أخ ولا أخت من
أب مع أحد من الإخوة للأب والأم ، لاجتماع السببين . ولو انفرد
الواحد من ولد الأم كان له السدس ، والباقي رد عليه ، ذكرا كان أو
أنثى .
وللاثنين فصاعدا الثلث بينهم بالسوية ، ذكرانا كانوا أو إناثا ، أو
ذكرانا وإناثا .
شرح
قوله : ( ويقوم مقام كلالة . . . الخ ) .
الكلالة أولاد الأم والأب ، وهم الإخوة من الطرفين أو من أحدهما . سميت كلالة
من الكل وهو الثقل ، لكونها ثقلا على الرجل ، لقيامه بمصالحهم مع عدم التولد
الذي يوجب مزيد الاقبال والخفة على النفس ، أو من الإكليل ، وهو ما يزين
بالجوهر شبه العصابة ، لاحاطتهم بالرجل كإحاطته بالرأس .
قوله : ( وللاثنين فصاعدا . . . الخ ) .
لقوله تعالى : ( وإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث ) وإطلاق
الشركة يقتضي التسوية فيما اشترك فيه ، وللاجماع . وألحق بهم الأجداد للأم ،
لمشاركتهم لهم في التقرب بها . وكذا أولاد الإخوة ، لأنهم يرثون نصيب الإخوة .