ولا يطعم الجد للأب ولا الجدة له إلا مع وجوده ، ولا الجد للأم ولا
الجدة لها إلا مع وجودها .
شرح
ويشترط زيادة نصيب المطعم عن السدس ، وكونه أحد الأبوين ، وكون
الطعمة لمن يتقرب به من الأبوين دون من يتقرب بالآخر . فلو لم يحصل لأحد
الأبوين سوى السدس - كالأم مع الحاجب ، والأب مع الزوج - لم يستحب له
الطعمة . ولو زاد نصيب أحدهما دون الآخر اختص بالطعمة ، لوجود الشرط فيه
دون الآخر .
وظاهر الأخبار أنه متى زاد نصيب أحد الأبوين عن السدس استحب له طعمة
السدس وإن بقي للمطعم أقل من السدس ، كما لو كان الوارث بنتا وأبوين أو
بنتين وأحدهما . وفي الدروس ( 1 ) قيد الاستحباب بما إذا زاد نصيب المطعم
بقدر السدس . وربما قيل باستحباب طعمة أقل الأمرين من الزائد عن السدس
ومنه . ووجهه ( 2 ) من النص غير واضح .
قوله : ( ولا يطعم الجد . . . الخ ) .
يدل على ذلك حسنة جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام : ( أن رسول الله
صلى الله عليه وآله أطعم الجدة أم الأب السدس وابنها حي ، وأطعم الجدة أم
الأم السدس وابنتها حية ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 2 : 367 .
( 2 ) في ( د ، ل ، ط ) : ووجههما .
( 3 ) الفقيه 4 : 204 ح 680 ، التهذيب 9 : 311 ح 1118 ، الاستبصار 4 : 162 ح 616 .
الوسائل 17 : 471 ب ( 20 ) من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 9 .