وأن يخلف الميت مالا غير ذلك ، فلو لا يخلف سواه لم يخص بشئ
ولو كان الأكبر أنثى لم تحب ، وأعطي الأكبر من الذكور .
شرح
ينافيه . وهو في الأول مشكل ، لأن السفه لا يمنع الاستحقاق ، ولا يدفع وجوب
القضاء ، لبقاء التكليف معه وإن جعلنا القضاء شرطا في ثبوتها . وأما الثاني فيمكن
اعتباره من حيث إن المخالف لا يرى استحقاقها فيجوز إلزامه بمذهبه ، كما جاز
مثله في منعه من الإرث أو بعضه حيث يقول به إدانة له بمعتقده . وهذا حسن .
قوله : ( وأن يخلف الميت . . . الخ ) .
هذا الشرط مشهور أيضا ، والنصوص ( 1 ) خالية عنه ، وكأن وجهه لزوم الاضرار
والاجحاف بالورثة لولاه ، أو أن الحباء لا يتحقق بدونه . وفي كل منهما نظر .
وإطلاق اشتراط أن يخلف غيرها يشمل ما لو كان الغير قليلا أو كثيرا ، حتى لو
كان درهما واحدا وهي تساوي دنانير . وما ذكروه من العلة آت هنا . وربما
قيل بالمنع هنا أيضا ، للاجحاف . بل قيل باشتراط عدم قصور نصيب كل واحد
عنها . ولا دليل عليه . وينبغي عليه اعتبار نصيب الولد المساوي له في الذكورية ،
أما غيره فلا ، لعدم المناسبة خصوصا الزوجة .
قوله : ( ولو كان الأكبر . . . الخ ) .
لأن الحبوة في النصوص ( 2 ) منوطة بالأكبر من الذكور أو بالذكر أعم من أن
تكون هناك أنثى أكبر منه أم لا . وهذا محل وفاق ومصرح به في صحيحة ربعي ،
فإنه قال في آخرها : ( فإن كان الأكبر بنتا فللأكبر من الذكور ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 17 : 439 ب ( 3 ) من أبواب ميراث الأبوين والأولاد .
( 2 ) لاحظ الوسائل 17 : 439 ب ( 3 ) من أبواب ميراث الأبوين والأولاد .
( 3 ) تقدم ذكر مصادرها في ص : 131 هامش ( 3 ) .