شرح
اشتراك الورثة في جميع ما يخلفه الميت ، فيقتصر فيما خالفه على موضع اليقين ،
وهو ما إذا دفع باقي الورثة ذلك إليه على وجه التراضي . ولعدم صراحة الأخبار
في الوجوب ، فلا يخصص عموم آيات الإرث بالاحتمال .
ويؤيد الاستحباب اختلاف الروايات في مقدار ما يحبى به ، وسيأتي ( 1 )
دلالة أخبار صحيحة على إعطائه زيادة على الأربعة ، مما يوجب العمل بظاهره
الاجحاف بالورثة ومخالفة الاجماع ، وتركه اطراح الأخبار الصحيحة ، فكان
الاستحباب أنسب بهذا الاختلاف .الثاني : هل هذا التخصيص مجانا أم بالقيمة ؟ الأكثر ( 2 ) على الأول ، لاطلاق
النصوص باختصاصه بالمذكورات ، والأصل براءة ذمته من أمر آخر .
وذهب المرتضى ( 3 ) وابن الجنيد ( 4 ) إلى الثاني ، لنحو ما ذكر في السابق ، فإن
قوله تعالى : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) ( 5 ) يقتضي
مشاركة الأنثى للذكر في جميع ما يخلف الميت من سيف ومصحف وغيرهما ،
وكذلك ظاهر آيات ( 6 ) ميراث الأبوين والزوجين يقتضي أن لهم السهام المذكورة
من جميع تركة الميت ، فلو خصصنا الأكبر بهذه الأشياء بدون القيمة كنا قد تركنا
هذه الظواهر ، فاحتسابها عليه بالقيمة أوفق لها .
هامش
( 1 ) في الصفحة التالية .
( 2 ) السرائر 3 : 258 ، تحرير الأحكام 2 : 164 ، التنقيح الرائع 4 : 168 . ويظهر ذلك أيضا
من المقنعة : 684 ، النهاية : 633 ، الوسيلة : 387 ، كشف الرموز 2 : 451 ،
اللمعة الدمشقية : 158 .
( 3 ) انظر الهامش ( 4 ، 5 ) في الصفحة السابقة . 128 .
( 4 ) انظر الهامش ( 4 ، 5 ) في الصفحة السابقة . 128 .
( 5 ) النساء : 11 - 12 .
( 6 ) النساء : 11 - 12 .