الثالثة : يحبى الولد الأكبر
من تركة أبيه بثياب بدنه ، وخاتمه ،
وسيفه ، ومصحفه . وعليه قضاء ما عليه من صلاة وصيام .
شرح
القول بأنهم يقتسمون بالسوية حكاه . الشيخ في النهاية ( 1 ) عن بعض
الأصحاب . ورجحه ابن البراج ( 2 ) ، نظرا إلى تقربهم بأنثى ، ومن شأن المتقرب بها
مساواة ذكره لأنثاه ، كما سيأتي ( 3 ) . وهو أيضا يناسب ما ذكر في المسألة السابقة
من أنهم لا يدخلون في الأولاد حقيقة .
وأما الجمع بين اقتسامهم بالتفاوت مع عدم دخولهم في قوله تعالى :
( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) ( 4 ) فلا يخلو من إشكال ، إذ
لا دليل ظاهرا على اقتسامهم بالتفاوت إلا عموم الآية ، وهو متوقف على دخولهم
فيها بطريق الحقيقة ، وقد أثبتوا خلافه .
وكيف كان ، فالعمل على المشهور . وابن البراج ( 5 ) وافق على اقتسام أولاد
الأخت للأبوين والأب بالتفاوت مع مشاركتهم لأولاد البنت في إرث نصيب الأم .
قوله : ( يحبى الولد الأكبر . . . الخ ) .
المراد بحبوة الولد بذلك اختصامه به من بين الوارث . وهذا الحكم مختص
بمذهب الأصحاب . ومستندهم عليه روايات كثيرة دلت عليه ، كصحيحة ربعي بن
عبد الله عن الصادق عليه السلام قال : ( إذا مات الرجل فلأكبر ولده . سيفه ،
ومصحفه ، وخاتمه ، ودرعه ) ( 6 ) . وحسنة حريز عنه عليه السلام قال : ( إذا هلك
هامش
( 1 ) النهاية : 634 .
( 2 ) المهذب 2 : 132 - 133 و 137 .
( 3 ) في ص : 142 وبعدها .
( 4 ) النساء : 11 .
( 5 ) المهذب 2 : 132 - 133 و 137 .
( 6 ) الكافي 7 : 86 ح 3 ، التهذيب 9 : 275 ح 996 ، الاستبصار 4 : 144 ح 540 ،
الوسائل 17 : 439 ب ( 3 ) من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 2 .