تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

الثالثة : يحبى الولد الأكبر

من تركة أبيه بثياب بدنه ، وخاتمه ، وسيفه ، ومصحفه . وعليه قضاء ما عليه من صلاة وصيام .
شرح
القول بأنهم يقتسمون بالسوية حكاه . الشيخ في النهاية ( 1 ) عن بعض الأصحاب . ورجحه ابن البراج ( 2 ) ، نظرا إلى تقربهم بأنثى ، ومن شأن المتقرب بها مساواة ذكره لأنثاه ، كما سيأتي ( 3 ) . وهو أيضا يناسب ما ذكر في المسألة السابقة من أنهم لا يدخلون في الأولاد حقيقة . وأما الجمع بين اقتسامهم بالتفاوت مع عدم دخولهم في قوله تعالى : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) ( 4 ) فلا يخلو من إشكال ، إذ لا دليل ظاهرا على اقتسامهم بالتفاوت إلا عموم الآية ، وهو متوقف على دخولهم فيها بطريق الحقيقة ، وقد أثبتوا خلافه . وكيف كان ، فالعمل على المشهور . وابن البراج ( 5 ) وافق على اقتسام أولاد الأخت للأبوين والأب بالتفاوت مع مشاركتهم لأولاد البنت في إرث نصيب الأم . قوله : ( يحبى الولد الأكبر . . . الخ ) . المراد بحبوة الولد بذلك اختصامه به من بين الوارث . وهذا الحكم مختص بمذهب الأصحاب . ومستندهم عليه روايات كثيرة دلت عليه ، كصحيحة ربعي بن عبد الله عن الصادق عليه السلام قال : ( إذا مات الرجل فلأكبر ولده . سيفه ، ومصحفه ، وخاتمه ، ودرعه ) ( 6 ) . وحسنة حريز عنه عليه السلام قال : ( إذا هلك
هامش
( 1 ) النهاية : 634 . ( 2 ) المهذب 2 : 132 - 133 و 137 . ( 3 ) في ص : 142 وبعدها . ( 4 ) النساء : 11 . ( 5 ) المهذب 2 : 132 - 133 و 137 . ( 6 ) الكافي 7 : 86 ح 3 ، التهذيب 9 : 275 ح 996 ، الاستبصار 4 : 144 ح 540 ، الوسائل 17 : 439 ب ( 3 ) من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 2 .