تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
( أو أبناء بعولتهن ) ( 1 ) . وللاجماع على أن أولاد الابن وأولاد البنت يحجبون الأبوين عما زاد عن السدسين ، والزوج إلى الربع ، والزوجة إلى الثمن ، وكل ذلك في الآية ( 2 ) متعلق بالولد ، فمن سماه الله تعالى ولدا في حجب الأبوين والزوجين هو الذي سماه ولدا في قوله تعالى : ( يوصيكم الله في أولادكم ) ( 3 ) ، فكيف يعطى في بعض الأحوال للذكر مثل حظ الأنثيين ، وفي بعضها نصيب آبائهم الذي يختلف ويزيد وينقص ، ويقتضي تفضيل الأنثى على الذكر في بعض الموارد ؟ ! ولأنه تعالى لما قال : ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم ) ( 4 ) لم يذكر بناتهن ودخلن فيهن إجماعا ، ولما قال : ( وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم ) ( 5 ) ، فلم تدخل فون بناتهن المحرمات ، عقبه بقوله : ( وبنات الأخ وبنات الأخت ) ( 6 ) حيث لم يدخلن في اسم الأخوات ، بخلاف البنات ، فلم يحتج إلى أن يقول : وبنات بناتكم . وهذه توجيهات حسنة ، إلا أن الدليل قد قام أيضا على أن أولاد البنات ليسوا أولادا حقيقة ، لثبوت ذلك في اللغة والعرف ، وصحة السلب الذي هو علامة المجاز . وهذا الوجه الأخير يدل على أن إطلاق الأولاد على أولاد الذكور أيضا مجاز ، لأنه يصدق : ما هو ولدي ولكن ولد ولدي ، ولأنه لا يتبادر إلى الذهن
هامش
( 1 ) النور : 31 . ( 2 ) النساء : 11 - 12 . ( 3 ) النساء : 11 . ( 4 ) النساء : 23 . ( 5 ) النساء : 23 . ( 6 ) النساء : 23 .