شرح
( أو أبناء بعولتهن ) ( 1 ) .
وللاجماع على أن أولاد الابن وأولاد البنت يحجبون الأبوين عما زاد عن
السدسين ، والزوج إلى الربع ، والزوجة إلى الثمن ، وكل ذلك في الآية ( 2 ) متعلق
بالولد ، فمن سماه الله تعالى ولدا في حجب الأبوين والزوجين هو الذي سماه ولدا
في قوله تعالى : ( يوصيكم الله في أولادكم ) ( 3 ) ، فكيف يعطى في بعض الأحوال
للذكر مثل حظ الأنثيين ، وفي بعضها نصيب آبائهم الذي يختلف ويزيد وينقص ،
ويقتضي تفضيل الأنثى على الذكر في بعض الموارد ؟ !
ولأنه تعالى لما قال : ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم ) ( 4 ) لم يذكر
بناتهن ودخلن فيهن إجماعا ، ولما قال : ( وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم ) ( 5 ) ،
فلم تدخل فون بناتهن المحرمات ، عقبه بقوله : ( وبنات الأخ وبنات
الأخت ) ( 6 ) حيث لم يدخلن في اسم الأخوات ، بخلاف البنات ، فلم يحتج إلى
أن يقول : وبنات بناتكم .
وهذه توجيهات حسنة ، إلا أن الدليل قد قام أيضا على أن أولاد البنات
ليسوا أولادا حقيقة ، لثبوت ذلك في اللغة والعرف ، وصحة السلب الذي هو علامة
المجاز . وهذا الوجه الأخير يدل على أن إطلاق الأولاد على أولاد الذكور أيضا
مجاز ، لأنه يصدق : ما هو ولدي ولكن ولد ولدي ، ولأنه لا يتبادر إلى الذهن
هامش
( 1 ) النور : 31 .
( 2 ) النساء : 11 - 12 .
( 3 ) النساء : 11 .
( 4 ) النساء : 23 .
( 5 ) النساء : 23 .
( 6 ) النساء : 23 .