ولو كان مع الأبوين بنت ، فللأبوين السدسان ، وللبنت النصف ،
والباقي رد عليهم أخماسا . ولو كان إخوة للأب كان الرد على الأب
والبنت أرباعا . ولو دخل معهم زوج كان له نصيبه الأدنى ، وللأبوين
كذلك ، والباقي للبنت .
شرح
قوله : ( ولو كان مع الأبوين . . . الخ ) .
أما مع عدم الحاجب فالحكم إجماعي ، ولأن ذلك هو قضية الرد على نسبة
السهام . ويدل عليه حسنة محمد بن مسلم قال : ( أقرأني أبو جعفر عليه السلام
صحيفة كتاب الفرائض التي هي إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط علي
بيده ، فوجدت فيها : رجل ترك أبويه وابنته ، فللابنة النصف ، وللأبوين لكل واحد
منهما السدس ، يقسم المال على خمسة أسهم ، فما أصاب ثلاثة فللابنة ، وما
أصاب سهمين فللأبوين ) ( 1 ) .
وأما مع الحاجب فالرد مختص بالبنت والأب اتفاقا ، لكن المشهور أنه
أرباعا على حسب سهامهم . وذهب الشيخ معين الدين المصري ( 2 ) - رحمه الله -
إلى قسمة الرد أخماسا ، للأب منها سهمان سهم الأم وسهمه ، لأن الإخوة
يحجبون الأم عن الزائد لمكان الأب فيكون الزائد له . والأظهر الأول ، لقوله
تعالى : ( فإن كان له إخوة فلأمه السدس ) ( 3 ) . وحينئذ فيكون الزائد لباقي الورثة
على نسبة سهامهم .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 93 ح 1 ، الفقيه 4 : 192 ح 668 ، التهذيب 9 : 270 ح 982 ، الوسائل 17 : 463 ب
( 17 ) من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 1 .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 753 .
( 3 ) النساء : 11 .