فيكون النقص داخلا على الأب ، أو البنت ، أو البنتين ، أو من
تقرب بالأب والأم أو بالأب ، من الأخت أو الأخوات ، دون من تقرب
بالأم .
مثل : زوج وأبوين وبنت ، أو زوج وأحد الأبوين وبنتين فصاعدا ،
أو زوجة وأبوين وبنتين ، أو زوج مع كلالة الأم وأخت أو أخوات لأب
وأم أو لأب .
شرح
وقيل : إن الحديث لا يدل على الحكم بالعول ، بل على تهجينه ، ومعناه :
صار ثمنها الذي فرض لها الله تعالى تسعا عند القائل بالعول ! ولهذا أجاب عن
بعض الفروض وسكت عن الباقي ، أو خرج مخرج الاستفهام الانكاري بحذف
أداة الاستفهام ، ومثله في الشواهد ( 1 ) القرآنية والشعرية كثير .
واعلم أن قدماء الأصحاب قد ذكروا على هذا المذهب إلزامات كثيرة
وتشنيعات ، أعرضنا عن تفصيلها مخافة التطويل ، وقد ذكر الشيخ - رحمه الله -
في التهذيب ( 2 ) منها في المسألتين جملة .
قوله : ( فيكون النقص داخلا . . . الخ ) .
ذكر الأب فيمن يدخل عليهم ( 3 ) النقص ليس بجيد ، لأنه مع الولد لا ينقص
عن السدس ، ومع عدمه ليس من ذوي الفروض كما بيناه سابقا ( 4 ) . وقد تنبه لهذا
جماعة ( 5 ) فأهملوا ذ كره ، وغفل عنه آخرون ( 6 ) فذكروه .
هامش
( 1 ) انظر مغني اللبيب 1 : 14 - 15 .
( 2 ) التهذيب 9 : 251 - 258 .
( 3 ) في ( د ، م ) : عليه .
( 4 ) راجع ص : 15 .
( 5 ) انظر المقنعة : 717 - 718 ، المبسوط 4 : 73 - 74 ، غنية النزوع : 5 31 ، السرائر 3 :
249 - 251 ، إصباح الشيعة : 366 : الجامع للشرائع : 511 . قواعد الأحكام 2 : 169 .
( 6 ) إرشاد الأذهان 2 : 131 ، اللمعة الدمشقية : 157 ، المهذب البارع 4 : 373 .