تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
ويصح احتسابه عليه من الحق وإبراؤه منه ، بخلاف الإرث . وعن الرواية بالطعن في سندها أولا . وبمعارضتها بما رواه عبيدة هذا الراوي ، قال أبو طالب الأنباري : حدثنا الحسين بن محمد بن أيوب الجوزجاني ، قال : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدثنا يحيى بن أبي بكر ، عن شعبة ، عن سماك ، عن عبيدة السلماني ، وروى الحديث المذكور ، قال سماك : ( فقلت لعبيدة : فكيف ذلك ؟ قال : إن عمر بن الخطاب وقعت في إمارته هذه الفريضة فلم يدر ما يصنع وقال : للبنتين الثلثان وللأبوين السدسان وللزوجة الثمن ، فقال : هذا الثمن باقيا بعد الأبوين والبنتين ، فقال له أصحاب محمد صلى الله عليه وآله : أعط هؤلاء فريضتهم للأبوين السدسان وللزوجة الثمن وللبنتين ما بقي ، فقال : فأين فريضتهما الثلثان ؟ فقال عليه السلام : لهما ما بقي ، فأبى ذلك عمر وابن مسعود ، فقال علي عليه السلام : على ما رأى عمر ، قال عبيدة : وأخبرني جماعة من أصحاب علي عليه السلام بعد ذلك في مثلها أنه أعطى الزوج الربع مع البنتين والأبوين السدسين والباقي رد على البنتين ، قال : وذلك هو الحق وإن أباه قومنا ) ( 1 ) . فإذا كان عبيدة راوي الحديثين عن علي عليه السلام هكذا فأي حجة فيه ؟ ! وقوله عليه السلام : ( على ما رأى عمر ) وإن كان بحسب الظاهر إقرارا له على ما رآه لكن ظاهره عدم الرضا به ، وإنما صار إليه لأمر ما لا يخفى ، ومن وقف على سيرته في زمن خلافته وكلامه ظهر عليه ( 2 ) أن انقياده إلى حكم من كان قبله كان على وجه الاستصلاح لا على وجه الرضا .
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 259 ح 971 ، الوسائل 17 : 429 ب ( 7 ) من أبواب موجبات الإرث ح 14 ، وفي المصادر : الحسن بن محمد بن أيوب . ( 2 ) كذا فيما لدينا من النسخ ، ولعل الصحيح : له .
مسالك الأفهام — صفحة 116 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية