تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
عليكم هذا المال بالحصص ، وأدخل على كل ذي حق ما دخل عليه من عول الفريضة . وأيم الله لو قدم من قدم الله وأخر من أخر الله ما عالت فريضة . فقال له زفر بن أوس : فأيها قدم وأيها أخر ؟ فقال : كل فريضة لم يهبطها الله تعالى عن فريضة إلا إلى فريضة فهذا ما قدم الله ، وأما ما أخر فكل فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها إلا ما بقي ، فتلك التي أخر . فأما التي قدم : فالزوج له النصف ، فإذا دخل عليه ما يزيل عنه رجع إلى الربع لا يزيله عنه شئ . والزوجة لها الربع ، فإذا زالت عنه صارت إلى الثمن لا يزيلها عنه شي . والأم لا الثلث ، فإذا زالت عنه صارت إلى السدس لا يزيلها عنه شي . فهذه الفرائض التي قدم الله تعالى . وأما التي أخر ففريضة البنات والأخوات لهن النصف والثلثان ، فإذا أزالتهن الفرائض عن ذلك لم يكن لهن إلا ما بقي ، فتلك التي أخر . فإذا اجتمع ما قدم الله تعالى وما أخر بدئ بما قدم الله فأعطي حقه كاملا ، فإن بقي شئ كان لمن أخر ، وإن لم يبق شئ فلا شئ له . فقال له زفر بن أوس : فما منعك أن تشير بهذا الرأي على عمر ؟ فقال : هبته والله ، وكان امرءا مهيبا . قال الزهري : والله لولا أن تقدم ابن عباس إمام عدل كان أمره على الورع - أمضى أمرا وحكم به وأمضاه - لما اختلف على ابن عباس اثنان ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 79 ح 3 ، الفقيه 4 : 187 ح 656 ، علل الشرائع : 568 ح 4 ، التهذيب 9 : 248 ح 963 ، الوسائل 17 : 426 ب ( 7 ) من أبواب موجبات الإرث ح 6 وانظر أحكام القرآن للجصاص 2 : 90 ، مستدرك الحاكم 4 : 340 ، سنن البيهقي 6 : 253 ، المحلى لابن حزم 9 : 264 .
مسالك الأفهام — صفحة 112 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية