شرح
والمقدم حق باعتراف الخصم ، فكذا التالي . والملازمة تظهر فيما إذا خلفت زوجا
وأبوين وابنا ، أو زوجا وأختين لأم وأخا لأب ، ففي الموضعين يعطى الابن والأخ
الباقي ، وبتقدير أن يكون بدل الابن بنتا وبدل الأخ أختا فهما تأخذان أكثر من
الذكر قطعا .
وبيان حقية المقدم : أن الله تعالى فضل البنين على البنات في الميراث ،
والرجال على النساء ، وقال : ( وللرجال عليهن درجة ) ( 1 ) ، والخصم التزم فيما لو
خلفت المرأة زوجا وأبوين أن يعطى الأب الثلث والأم السدس مع أنه لا حاجب
لها عن الثلث ، وقد فرض الله تعالى لها مع عدم الحاجب الثلث ، حذرا من أن
تفضل الأنثى على الذكر ، فإذا التزم ذلك فيما يخالف صريح القرآن فهلا يلتزمه
فيما يوافقه !
وأما المنقول - وهو العمدة - فمن طرن الجمهور ما رواه أبو القاسم الكوفي
صاحب أبي يوسف عن أي يوسف قال : حدثنا ليث بن أبي سليمان ، عن أبي
عرو العبدي ، عن علي عليه السلام أنه قال : ( الفرائض ستة أسهم : الثلثان أربعة
أسهم ، والنصف ثلاثة أسهم ، والثلث سهمان ، والربع سهم ونصف ، والثمن ثلاثة
أرباع سهم ، ولا يرث مع الولد إلا الأبوان والزوج والزوجة ، ولا يحجب الأم عن
الثلث إلا الولد والأخوة ، ولا يزاد الزوج على النصف ولا ينقص من الربع ، ولا
تزاد المرأة على الربع ، ولا تنقص من الثمن ، وإن كن أربعا أو دون ذلك فهن فيه
سواء ، ولا . يزاد الإخوة من الأم عن الثلث ولا ينقصون من السدس ، فهم فيه سواء
الذكر والأنثى ، ولا يحجبهم عن الثلث إلا الولد والوالد ، والدية تقسم على من
هامش
( 1 ) البقرة : 228 .