شرح
عنه خلافه ، وابن عباس بالاتفاق ، ومن التابعين ( 1 ) محمد بن الحنفية والباقر
والصادق عليهما السلام ، ومن الفقهاء ( 2 ) داود بن علي الأصفهاني . ولكل من
الفريقين على مدعا . أدلة ، نحن نذكر خلاصتها .فأما القائلون ببطلانه فاستدلوا عليه بالمعقول ( 3 ) والمنقول . أما الأول فمن
وجوه :
الأول : أنه يستحيل أن يجعل الله تعالى لمال نصفين وثلثا ، أو ثلثين ونصفا ،
ونحو ذلك مما لا يفي به ، وإلا لكان جاهلا أو عابثا تعالى الله عن ذلك ، وقد تبين
في علم الكلام ما يدل على استحالته .
الثاني : أن العول يؤدي إلى التناقض والاغراء بالقبيح ، وهما باطلان .
أما الأول فلأنا إذا فرضنا الوارث أبوين وبنتين وزوجا ، وجعلنا فريضتهم
من اثني عشر ، وأعلناها إلى خمسة عشر ، فأعطينا الأبوين منها أربعة أسهم من
خمسة عشر ، فليست سدسين بل خمسا وثلث فمس ، وكذا إذا دفعنا إلى الزوج
ثلاثة ، فليست ربعا بل خمسا ، وكذلك الثمانية للبنتين ليست ثلثين بل ثلثا
وخمسا ، وذلك تناقض ، إذ يصدق بالضرورة أن كل واحد من السهام المذكورة
ليس هو المفروض له شرعا .
وأما الثاني فلأن الله تعالى قد سمى الخمس باسم الربع ، والخمس والثلث
باسم الثلثين ، والخمس وثلثه باسم الثلث ، ولا نعني بالاغراء إلا ذلك .
الثالث : أنه إن وجب كون الذكور أكثر سهاما من الإناث بطل العول ،
هامش
( 1 ) انظر المبسوط للسرخسي 29 : 161 ، المحلى لابن حزم 9 : 246 ، الحاوي
الكبير 7 : 130 ، المغني لابن قدامة 7 : 26 ، تلخيص الحبير 3 : 90 .
( 2 ) انظر المبسوط للسرخسي 29 : 161 ، المحلى لابن حزم 9 : 246 ، الحاوي
الكبير 7 : 130 ، المغني لابن قدامة 7 : 26 ، تلخيص الحبير 3 : 90 .
( 3 ) في ( و ، م ) : من المعقول .