الثانية : العول عندنا باطل
، لاستحالة أن يفرض الله سبحانه في مال
ما لا يقوم به . ولا يكون العول إلا بمزاحمة الزوج أو الزوجة .
شرح
يقدح عدم ذهابنا إليها . والاعتذار عن توريث بنت الابن السدس بأنه تكملة
الثلثين اللذين فرضهما الله تعالى للبنتين ، وصدق اسمهما على بنت الصلب وبنت
الابن ، بأن ذلك لو تم لزم تساويهما فيهما ، ولا يقولون به . وكما يصدق أنه خلف
بنتا للصلب يصدق أنه خلف بنتين إن جعلنا ولد الولد ولدا حقيقيا ، وإلا لم يدخل
في البنتين ولم يشارك في الثلثين .
وأما الخبر ( 1 ) الثاني فراويه مطعون فيه عند أهل الحديث بما هو مذكور
عندهم ( 2 ) ، وأنه لم يرو إلا هذا الخبر ، على ما ذكره بعضهم ( 3 ) . ومعارض بما نقلته
الإمامية كما ذكرناه ( 4 ) ، وأنه صلى الله عليه وآله ورث ( 5 ) بنت حمزة جميع ماله .
وعدم تسليم النقل مشترك . وقد ألزمهم أصحابنا با إلزامات شنيعة مترتبة على هذا
القول ، مذكورة في المطولات ، ولا يقتضي الحال ذكرها هنا .
قوله : ( العول عندنا باطل . . . الخ ) .
المراد بالعول أن تزاد الفريضة لقصورها عن سهام الورثة على وجه يحصل
النقص على الجميع بالنسبة . سمي عولا من الزيادة ، يقال : عالت الفريضة إذا
زادت ، أو من النقصان حيث نقصت الفريضة عن السهام ، أو من الميل ، ومنه قوله
هامش
( 1 ) راجع ص : 103 .
( 2 ) انظر الجرح والتعديل 5 : 153 رقم ( 706 ) ، ميزان الاعتدال 2 : 484 رقم ( 4536 ) ،
تهذيب التهذيب 6 : 15 رقم ( 3712 ) .
( 3 ) راجع سنن الترمذي 4 : 361 ، فقد ذكر ذيل الحديث ( 2092 ) أن هذا الحديث لا يعرف
إلا من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل .
( 4 ) راجع ص : 100 - 101 .
( 5 ) التهذيب 6 : 310 ح 857 ، الوسائل 17 : 431 ب ( 8 ) من أبواب موجبات الإرث ح 3 .